المساء اليوم:
دافع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون” عن الخطة التي تقضي بإرسال المهاجرين وطالبي اللجوء الذين يعبرون قناة “المانش” إلى رواندا، في محاولة لوضع حد لتدفق أعداد قياسية من الأشخاص عبر الممر المائي المحفوف بالمخاطر.
وبعد انتقادات حادة من سياسيين ومنظمات حقوقية وجمعيات خيرية للخطة، قال جونسون إن “رواندا واحدة من أكثر الدول أمانا في العالم”، لافتا إلى أنها مكان ملائم بعيدا عن التنميط، أريد فقط أن أقول شيئا عن رواندا، لأنني أعتقد أن هناك خطرا من التنميط هنا.. لقد تحولت رواندا على مدى العقود القليلة الماضية، إنها دولة مختلفة تماما عما كانت عليه”.
وأوضح جونسون أنه “تم درس هذا القرار والتحضير له على مدى الأشهر التسعة السابقة، لنكن واضحين، رواندا هي واحدة من أكثر البلدان أمانا في العالم، ومعترف بها عالميا لسجلها في الترحيب بالمهاجرين واندماجهم”، مضيفاً أنه يريد أن يرى تسليم “تذكرة الذهاب دون العودة- one way ticket”، إلى المهاجرين الأوائل إلى رواندا في غضون 6 أسابيع.
وكان رئيس الحكومة البريطانية، قد كشف في وقت سابق عن أن الخطة ستقتصر على ترحيل الذكور الذين يصلون إلى الجزر البريطانية وحدهم. وقال جونسون، إن البرنامج الذي سوف يكلف 120 مليون جنيه إسترليني، سوف ينقذ حياة العديدين ويجنبهم الوقوع في براثن المهربين.
من جانبها، قالت الحكومة الرواندية إن اللاجئين سيحظون بحماية كاملة تحت القانون الرواندي، وسيحصلون على فرص عمل متكافئة والانتفاع بالنظام الصحي ونظام الرفاه الاجتماعي. وتعتقد وزارة الداخلية البريطانية أن قانون الهجرة الحالي يجعل تطبيق الخطة ممكنا، لكن تبقى هناك علامات استفهام حول مشروعية البرنامج.
وقال جونسون إن الخطة منسجمة تماما مع القانون الدولي، لكنه اعترف أنه سيواجه تحديات في المحاكم ومع من وصفهم “بجيش من المحامين ذوي النوايا السياسية”. وانتقد عدد من الساسة والجمعيات الخيرية في بريطانيا، خطة الحكومة الخاصة بإرسال عدد من طالبي اللجوء إلى رواندا، واصفين إياها بـ”القاسية”.
كما طرحت منظمات اللاجئين علامات استفهام على تكلفتها وتأثيرها، وحذروا من سجل رواندا في قضايا حقوق الإنسان. ووصف زعيم حزب العمال “كير ستارمر” البرنامج، بأنه “غير قابل للتنفيذ”، وقال إنه يهدف إلى صرف الأنظار عن فضيحة الغرامات التي فرضت على أعضاء في حزب المحافظين بسبب مخالفتهم قوانين الإغلاق بسبب “كورونا”.
وانتقدت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، قرار الحكومة البريطانية، وقالت إن “الاعتقالات التعسفية وسوء المعاملة والتعذيب في مراكز الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية أمر شائع في رواندا”، مشيرة إلى أنه “تم اعتقال العديد من النقاد البارزين أو تهديدهم، فيما تفشل السلطات الرواندية في إجراء تحقيقات ذات مصداقية في حالات الاختفاء القسري والوفيات المشبوهة”.
يذكر أن 28526 شخصا دخلوا بريطانيا العام الماضي في قوارب صغيرة، بينما لم يتجاوز العدد 8804 عام 2020، وقد وصل حوالي 800 شخص الأربعاء، وقد يصل إلى 1000 شخص يوميا في الأسابيع المقبلة.

