المساء اليوم:
صمم أستاذ مغربي تطبيقا إلكترونيا يساعد تلاميذ المستوى الابتدائي على تعلم الأمازيغية وحروفها “تيفيناغ”، بطريقة مميزة تحبب الطفل في عملية التعلم والتلقين. التطبيق الذي طوره أستاذ اللغة الأمازيغية بمدينة مراكش، أحمد بلعى، معزز بمؤثرات بصرية لجذب انتباه الطفل أثناء تعليمه أساسيات قراءة وكتابة حروف “تيفيناغ”، فضلا عن المؤثرات السمعية التي تم أداؤها بصوت أطفال وفق مقاربة “التثقيف بالنظير”.
وحول الدوافع وراء تصميمه تطبيق “ⴰⵍⵎⵎⵓⴷ”، وتعني “التعلّم”، أوضح بلعى، أن تجربته الطويلة في مجال الفوتوغرافيا والإعلاميات دفعته إلى التفكير في استثمار تلك التجارب لابتكار تطبيق يسهل على الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و7 سنوات تعلم حروف تفيناغ.
ويُمكن للتطبيق أن يكون حلا للآباء الذين يعاني أطفالهم من الإدمان على تصفح الهواتف الذكية في أعوامهم الأولى، حسب مُصممه، فـ”الترفيه عن طريق التعلم من الأساليب التي أثبت نجاعتها في تحسين ذاكرة الأطفال ومهاراتهم المعرفية”. وحول خصائص التطبيق، الذي من المنتظر أن يُطلق رسميا أواخر الشهر الجاري، يشرح بلعى أنه “صُمم بعناية خاصة، بحيث يجعل الطفل في قلب العلمية التعليمية ودون أن يشعر بأي ضغط أو رقابة، كما عززتُ التطبيق بتمارين تفاعلية تساعد الطفل على مراجعة ما تعلمه من مكاسب”.
ويوجد “شح” في الموارد الرقمية الموجهة للأطفال الناطقين بالأمازيغية، رغم جهود المؤسسات الرسمية الراعية لبرنامج إدماج اللغة الأمازيغية في المنظومة التربوية، ولتجاوز ذلك، حيث اقترح بلعى الرفع من الدورات والورشات التكوينية الموجهة للمهتمين بالشأن التعليمي الأمازيغي، كما يقترح الانفتاح على التكنولوجيات الحديثة.
وأضاف “عكس ما يعتقد البعض، الأبجدية الأمازيغية سهلة جدا ويمكن تعلمها بسهولة، لذلك أرى أن هناك فرصة أمام المبرمجين والمؤلفين لتطوير مناهج وبرامج رقمية موجهة للناشئة الأمازيغية خصوصا بعد إدراج الأمازيغية في سجل الترميز الموحد يونيكود، خصوصا بعد جائحة كورونا التي أظهرت الحاجة إلى مثل الموارد الرقمية لتعويض الحصص الحضورية”.

