المساء اليوم – متابعة:
لا تترك الجزائر فرصة أو حدثا دولياً أو إقليميا للدبلوماسية للمغرب إلاّ وعلّقت عليه وحوّلته إلى “مادة للانتقاد والاتهام”، فالجزائر “المنزعجة على الدوام من الرباط” لم تستطيع تفويت كلمة وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة في المؤتمر الدولي لمحاربة الجماعة الإرهابية “داعش”، الذي انعقد بمدينة مراكش، حتى أطلقت سهام “انتقاداتها واتهاماتها”، خصوصاً وأن الاجتماع شهد حسم كل من تركيا وهولندا ومصر مواقفها من الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، إضافة إلى الدعم الأوروبي.
الخارجية الجزائرية وكعادتها اتهمت المغرب بـ”تحويل المؤتمر الدولي لمحاربة الجماعة الإرهابية (داعش)، بفعل بيانات من إنتاج البلد المضيف إلى حدث مخصص لقضية الصحراء”، حسب بيانها، قائلة إن ما أسمتها “عملية المساومة التي صاحبت أشغال المؤتمر، والتي استهدفت عدداً من المشاركين الأجانب، قد حادت بهذه المبادرة الدولية عن هدفها المُعلن وصيّرتها بوضوح إلى محاولة خبيثة لإحياء صيغة ميتة حتى عند تقديمها سنة 2007”.
وواصل بيان الخارجية الجزائرية اتهاماته قائلا “إن عناد المغرب في الترويج لمبادرته الميتة على نطاق واسع، باللجوء إلى حيله المعهودة وسط تجمع دولي لمكافحة الإرهاب، قد أسفر عن تضليل عدد من المشاركين وسلط الضوء على تناقضات البعض منهم”، مضيفاً أن “الجانب المغربي يطمح إلى استغلال تلك التناقضات “في خضم مناوراته العبثية الرامية لتشويه قضية الصحراء الغربية، التي كانت- ولا تزال- مسألة تصفية استعمار تحت مسؤولية الأمم المتحدة”.
واعتبر البيان تشبت الدبلوماسية المغربية بمقترح الحكم الذاتي، “زائف ومحاولة لتشويه المعركة العالمية ضد الإرهاب وتوظيفها من أجل حسابات ضيقة وأنانية، لا يخدم بأي وجه كان، الأهداف المشروعة للمجتمع الدولي في هذا المجال”، حسب الخارجية الجزائرية، مضيفا أن الجزائر “الجزائر “تدين، ما أسمته، المغالطات التي يحاول المغرب الترويج لها، كما تدعو الأمم المتحدة والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن إلى مضاعفة الجهود لإنهاء الاستعمار في الصحراء بكل شفافية ووفقاً لأحكام القانون الدولي”.
وكانت مراكش قد احتضنت اجتماع التحالف الدولي بمشاركة 73 دولة، كما شارك أيضاً ممثلو عدة منظمات وكيانات دولية، أبرزها الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية والمنظمة الدولية للشرطة القضائية “الإنتربول” وحلف الشمال الأطلسي “الناتو” ومجموعة دول الساحل والصحراء.
