المساء اليوم – متابعة:
بعث وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون، خوسيه مانويل ألباريس، مُجدّدا بتطمينات لمسؤولي جزر الكناري، حول المفاوضات التي سيخوضها المغرب وإسبانيا، في يونيو المقبل، لترسيم حدود المساحات البحرية للساحل الأطلسي قبالة الجزر، ولاسيما خط الوسط بين الساحل المغربي وساحل الكناري.
وذكّر ألباريس، مرة أخرى، بالفوائد التي ستعود على جزر الكناري من العلاقة الجديدة بين البلدين، مشيراً إلى انخفاض الهجرة غير النظامية وإمكانية إقامة علاقات بحرية بين الطرفين، مؤكداً أن “هذه المرحلة الجديدة من التعاون والشفافية وغياب الإجراءات الأحادية أمر جيد لجزر الكناري”.
وتأتي رسالة ألباريس في إطار رده على سؤال تقدم به النائب البرلماني عن حزب “نويفا كانارياس”، بيدرو كيفيدو، الذي حذّر من نية الرباط لمحاولة الحصول على توزيع مياه تكون هي الرابحة فيه، واعتباره أن “النوايا الحسنة لا تكفي لإعادة الثقة مع المغرب”.
وشدّد وزير الخارجية الإسباني على أنه في حال حدوث تداخل في المياه المطالب بها، “لن يتم ترسيم الحدود إلا من خلال اتفاقات بين البلدين”، وفقا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مضيفا أنه “في هذه الحالات، لا يوجد مجال للوقائع المنجزة أو الإجراءات الأحادية التي استبعدناها في إعلاننا المشترك”.
وبعد الإقرار بحق المغرب في ترسيم حدود مياهه، أكد الوزير أن “الحكومة الإسبانية تحتفظ بجميع الإجراءات المنصوص عليها في اتفاقية قانون البحار للحفاظ على مصالحها”، كما اقترح ألا تبقى جزر الكناري المنصة الإسبانية لإفريقيا وحسب، بل وتصبح أيضا، المنصة من إسبانيا وأوروبا إلى المغرب”.
وأكّد الوزير أن خارطة الطريق التي تم وضعها بعد اجتماع 7 أبريل، بين رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، والملك محمد السادس، “بدأت تؤتي ثمارها”، لافتا إلى أنه تمت مناقشة ثلاثة جوانب مهمة، بشكل خاص، لجزر الكناري، خلاله، “وهذا يسمح باستكشاف الروابط البحرية بين جزر الكناري والمغرب، إذا رغبت في ذلك”، معتبرا أنه “شيء إيجابي”، مضيفاً أن المغرب يرحّب بزيارة رئيس حكومة جزر الكناري، أنجيل فيكتور توريس، إلى المملكة، رفقة وفد كبير من رجال الأعمال، إذا رغب الطرف الآخر في ذلك.

