المساء اليوم – متابعة:
أكد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، أن مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب في ملف الصحراء المغربية “القاعدة الأكثر جدية وواقعية لحل النزاع”، مشيراً إلى أن العلاقات الجديدة مع المغرب “لا تترك مجالا للشك في سيادة إسبانيا على سبتة ومليلية المحتلتين”.
ودافع سانشيز خلال مثوله أمام البرلمان اليوم الأربعاء، عن الموقف الحكومي الجديد الذي يؤيد مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب سنة 2007 لحل النزاع، مؤكداً أنه “الحل المناسب”، كما ركّز رئيس الحكومة الإسبانية على أنه “بعد عقود من النزاع، أصبحت الكثير من الدول تدرك ما هو الحل المناسب”، مستشهدا بتأييد دول هذا المقترح ومنها فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة وهولندا.
وشدد سانشيز على رغبة إسبانيا المساهمة في حل نزاع الصحراء لأسباب تاريخية وكذلك للظروف الجيوسياسية الحالية، غير أنه اشترط دعمه للمغرب بضرورة قبول جبهة البوليساريو بمقترح الحكم الذاتي في إطار الأمم المتحدة، مُشددا، “نحن في حاجة إلى حل توافقي وهذا من مهام المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في النزاع ستيفان دي ميستورا، كما أن إسبانيا لم تتجاهل قضية الشعب الصحراوي، بل على العكس، لقد وضعنا النقاش حيث نعتقد أنه ينبغي أن يكون في البحث النشط عن حل سياسي مقبول للطرفين في إطار الأمم المتحدة”.
ولم يشر في مداخلته لـ”جبهة البوليساريو” التي سبق أن أعلنت وقف العلاقات مع حكومته، وتجنب الحديث عن الجزائر التي سحبت سفيرها من مدريد بعد قرار تأييد الحكم الذاتي.
في المقابل أبرز سانشيز أن “خريطة الطريق الجديدة مع المغرب” بدأت تعطي ثمارها، وأعطى أمثلة على ذلك كاستعادة بعض اللجان الثنائية نشاطها مثل الهجرة وترسيم الحدود البحرية على الواجهة الأطلسية وإنشاء أخرى بهدف تعزيز العلاقة والتحضير للقمة على مستوى رئيسي الحكومة في البلدين، مؤكداً على التزام الطرفين، المغربي والإسباني، واحترامهما للمرحلة الجديدة التي قالت إنها تحكمها مبادئ واضحة وهي “الشفافية والتواصل الدائم، مع وجود قناة مفتوحة للتواصل بين الطرفين دائما لتوضيح أي سوء تفاهم والحفاظ على الثقة”.
وبخصوص ملف سبتة ومليلية قال سانشيز إنه طرح الملف في اجتماع 7 أبريل الماضي، وشدد على أن إسبانيا “لا تقبل الحديث عن المدينتين كمدن محتلة لأنهما أراض إسبانية”، مضيفاً أنه أخبر الملك محمد السادس أن “السيادة الإسبانية على سبتة ومليلية لا مجال للشك فيها كما في أي جزء آخر من التراب الوطني”.

