المساء اليوم – أ. مرادي:
بدأت السلطات الأمنية الإسبانية مؤخرا، حملة غير مسبوقة على مخازن الحشيش في الجنوب الإسباني، وخصوصا في المثلث الممتد بين ميناء الجزيرة الخضراء ومدينة مالقة ومدينة قادش.
وضبط الأمن الإسباني شحنات بعشرات الأطنان من المخدرات مخزنة في ضيعات بالجزيرة الخضراء ومالقة وقادش، في حملة أمنية جاءت بعد تقارير أمنية تحدثت عن وجود فائض من مخدر الحشيش في إسبانيا.
ووفق مصادر الأمن الإسباني فإن مخزون الحشيش الموجود بالجنوب الإسباني غير مسبوق من ناحية الكمية، حيث يعتقد أن مهربي المخدرات أغرقوا الأسواق الإسبانية بالمخدرات في فترة الإغلاق الصحي، أي خلال السنتين الماضيتين، حيث أصبح تهريب الحشيش ميسرا بشكل غير مسبوق.
ووفق مصادر أمنية إسبانية فإن شبكات تهريب الحشيش عبر المغرب وإسبانيا نشطت بشكل مكثف في السنتين الأخيرتين، مع ظروف تفشي فيروس “كورونا”، حيث عملت على تهريب الحشيش عبر شاحنات أو وسائل نقل مختلفة بين المغرب وإسبانيا.
ووفق مصادر “المساء اليوم” فإن الحملة الأمنية الإسبانية على مخازن الحشيش في المنطقة قد تكون نتيجة معلومات دقيقة وفرها مهرب كان قد تم القبض عليه مؤخرا، قبل أن يتم إطلاق سراحه بعد ليلة واحدة قضاها رهن الاعتقال.
وكانت السلطات الإسبانية اعتقلت قبل بضعة أسابيع مهربا مغربيا شهيرا، في عملية هوليودية بضواحي مالقة، جرى خلالها استعمال طائرات الهيلوكبتر وعشرات من أفراد الشرطة الخاصة.
ووفق هذه المصادر فإنه من غير المستبعد أن تكون الحملة الأمنية الأخيرة في إسبانيا نتيجة معلومات تم الحصول عليها من هذا المهرب، الذي يتوفر على تفاصيل دقيقة بخصوص مخازن الحشيش في المنطقة وأصحابها.
ولم تستبعد مصادر “المساء اليوم” أن يكون المهرب المغربي قد أنجز صفقة مع البوليس الإسباني، تقضي بحذف اسمه من لائحة المبحوث عنهم من طرف الشرطة الدولية “الأنتربول”، مقابل مده الشرطة الإسبانية بكل التفاصيل حول مخازن الحشيش وأصحابها وأسماء أفراد شبكات التهريب.

