المساء اليوم:
في خضم الأزمة المتصاعدة بين الجزائر وإسبانيا بعد قرار حكومة بيدرو سانشيز دعم بلاده لمقترح الحكم الذاتي المغربي، وجهت وزارة السياحة الجزائرية عبر مديرياتها في الولايات، أوامر للوكالات السياحية بوقف التعامل فورا مع إسبانيا.
وحسب نشرة رسمية أصدرتها مديرية السياحة والصناعة التقليدية بولاية البويرة شرقي الجزائر، فإنه في “إطار تنفيذ السلطات العليا في البلاد القاضي بالتعليق الفوري لمعاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون التي أبرمتها الجزائر في الـ8 من أكتوبر 2002، فإنه يطلب منكم (الوكالات السياحية) تعليق جميع علاقات العمل مع هذا البلد فورا”.
ويعني هذا القرار عمليا، حظر اقتراح الوكالات السياحية لإسبانيا كوجهة سفر لزبائنها، علما أن إسبانيا كانت تمثل إحدى أهم الوجهات للجزائريين الميسورين خلال فصل الصيف، وهناك من امتلك عقارات في هذا البلد في سنوات الأزمة المالية بأوروبا التي جعلت العقار في إسبانيا في متناول الجزائريين.
وتأني هذه الخطوة بعد قرار حكومة تبون التعليق الفوري لمعاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون احتجاجا على موقف الحكومة الإسبانية بشأن الصحراء المغربية، والذي اعتبرته “انتهاكا للالتزامات القانونية والأخلاقية والسياسية للسلطة المسؤولة عن الإقليم والتي تقع على كاهل مملكة إسبانيا حتى أن يتم إعلان إنهاء الاستعمار في الصحراء الغربية من قبل الأمم المتحدة”، وفق بيان الرئاسة الجزائرية.
كما أقدمت جمعية البنوك في الجزائر على اتخاذ قرار بوقف عملية التوطين البنكي من وإلى إسبانيا، مما يعني وقف عمليات الاستيراد والتصدير للسلع والبضائع مع هذا البلد، الأمر الذي يراه مراقبون يُعمق من أزمة الجزائر مع أوروبا وإسبانيا. واستبعدت حكومة تبون كليا تطبيع العلاقات بين البلدين في ظل حكومة بيدرو سانشيز الحالية، وقال الدبلوماسي الجزائري، عمار بلاني، إن ما قيل يدمر بشكل كلي أي إمكانية لإعادة العلاقات لطبيعتها خلال الدورة التشريعية الحالية في إسبانيا، في إشارة إلى تجديد سانشيز لموقفه من المقترح المغربي بشأن الصحراء.

