المساء اليوم – متابعة:
تُهدد الخلافات القائمة بين وزارة الرياضة التونسية والاتحاد المحلي لكرة القدم من تعرض تونس لعقوبات قاسية من طرف “الفيفا”، تحرمها من حضور النسخة المُقبلة من كأس العام والتي ستحتضنها قطر آواخر نونبر القادم، فيما تحدثت تقارير عربية وفرنسية عن إمكانية تعويض تونس بالجزائر إذا حصل السيناريو الكارثي وقرر “فيفا” إقصاء “نسور قرطاج”، وإن كان الأمر مستبعداً.
وتخشى الجماهير التونسية من عواقب الأزمة بين وزراة الرياضة والاتحاد التونسي لكرة القدم بسبب مباراة بين فريقي أم حمام سوسة ونجم المتلوي، حيث قررت لجنة التأديب في الاتحاد إقامة مباراة فاصلة بين الفريقين، لتحديد هوية الفريق الذي سينزل إلى دوري الدرجة الثانية، وذلك على خلفية وجود شبهة تلاعب بنتيجة لقاء ترجي جرجيس وحمام سوسة، وتسليط عقوبة الإيقاف 5 سنوات على لاعبين اثنين من جرجيس.
القرار لم يعجب وزارة الرياضة التونسية، حيث أكد متحدثها الرسمي شكري حمدة في مؤتمر صحافي يوم الجمعة الماضي، أن القرار غير قانوني ويتطلب تسليط عقوبات على الاتحاد، ربما تصل إلى حلّ المكتب التنفيذي إذا اقتضى الأمر ذلك.
وحسب خبراء في القانون الرياضي، فإن تأكيد وزارة الرياضة التونسية بأنها قد تُجبر على حل المكتب التنفيذي للاتحاد المحلي، تهديد واضح وتدخل سافر للسياسة في الرياضة، وأنه في حال أقدمت الوزارة على تنفيذه، فإن (الفيفا)، ستجمد الاتحاد التونسي لكرة القدم وستفرض العقوبات، وفق تجارب سابقة عند تدخل السياسة في الرياضة”.
وينص قانون الفيفا بمنع أي تدخل أو تأثير على قرارات لجان الاتحادات المحلية التي هي منتخبة من طرف الأندية، وبالتالي فإنه لا حلّ سوى الالتجاء لاستئناف هذه القرارات لدى اللجنة المختصة في ذلك، أو بمحكمة التحكيم الرياضي بلوزان “كاس”، لأن (الفيفا) تعطي الاستقلالية التامة للجان الرياضية.
ووفي سياق هذه الأزمة، تحدثت تقارير عربية وفرنسية عن إمكانية تعويض تونس بالجزائر إذا حصل “السيناريو الكارثي” وقرر الاتحاد الدولي إقصاء “نسور قرطاج”، لكن أوساط رياضية قالت إن منتخب مالي هو من سيشارك في المونديال في هذه الحالة، بصفته المنتخب الذي أزاحته تونس في الدور الأخير من التصفيات قبل التأهل إلى كأس العالم في قطر، وأن إمكانية تعويض تونس بالجزائر مجرد “أوهام”.

