المساء اليوم – متابعة:
أسفرت عملية اقتحام نفذها اليوم الجمعة مهاجرون منحدرون من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، لمدينة مليلية عن مقتل 18 مهاجرا وإصابة 50 من الحرس المدني الإسباني.
وكانت السلطات المحلية لإقليم الناظور قد أفادت في وقت سابق من الجمعة أن مجموعة من المهاجرين المنحدرين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، أقدمت صباح الجمعة، على عملية اقتحام لمليلية من خلال محاولة تسلق السياج الحديدي بين مدينتي الناظور ومليلية.
واستعمل المهاجرون أساليب جد عنيفة أثناء تدخل القوات العمومية لإحباط هذه العملية، حيث تم تسجيل إصابة 140 من أفراد القوات العمومية بجروح متفاوتة الخطورة، من بينهم 5 إصابات خطيرة، فيما جرى تعداد إصابة 76 من المقتحمين، من بينهم 13 إصابة بليغة، كما تم خلال هذه العملية تسجيل مصرع 5 من بين المقتحمين جراء تدافعهم وسقوط بعضهم من أعلى السياج.
وكان حوالي 400 مهاجرا غير شرعيا قد نفذوا محاولة الاقتحام قبل الـ7 من صباح الجمعة بعدما قاموا بتحطيم إحدى بوابات الحدود وتمكنوا من الوصول إلى مركز المراقبة الحدودية، واستمرت المحاولة لمدة قاربت الساعتين، قامت خلالها عناصر الأمن المغربية بالتصدي للعملية لكن استطاع العديد من المرشحين الوصول بالفعل إلى داخل المدينة.
وعرف محيط السياج الحدودي لمليلية قبل هذه العملية بأقل من 24 ساعة، محاولة أخرى نفذها أيضا العشرات من المهاجرين غير النظاميين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، لكن السلطات المغربية تمكنت من التصدي لهم وأدى الأمر إلى إصابة 116 من عناصرها، وذلك إثر اشتباكات استمرت لساعات.
وكان المغرب قد عزز مراقبته للمعبرين الحدوديين لسبتة ومليلية بالتزامن مع إعادة فتحهما الذي جرى الاتفاق بشأنه مع إسبانيا في أبريل الماضي، وسبق لعناصر الحرس المدني الإسباني أن طالبوا حكومة بيدرو سانشيز بنشر عناصر الجيش على طول حدود مدينتي سبتة ومليلية استعدادا لفتحهما، وذلك تحسبا لعودة محاولات اقتحام السياج من طرف المهاجرين غير النظاميين، وهو الأمر الذي قالوا إنهم غير قادرين على مواجهته بسبب محدودية العنصر البشري وعدم قدرة التجهيزات التي يتوفرون عليها على صد الأعداد الكبيرة القادمة من الأراضي المغربية، محملين المسؤولية لوزارة الداخلية.
وحذرت الجمعية المهنية للحرس المدني، حينها في بيان رسمي، من “الفوضى” التي يمكن أن يتسبب فيها تفعيل القرار الذي اتفقت عليه الرباط ومدريد بخصوص فتح الحدود البرية بعد أكثر من سنتين من الإغلاق، مشيرة إلى إمكانية حدوث محاولات جديدة لتجاوز السياج من طرف الآلاف من المهاجرين غير النظاميين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، والمقدر عددهم في محيط مليلية وحدها بـ3000.

