المساء اليوم – متابعة:
جدد الملك محمد السادس أمس السبت في خطاب العرش دعوته الرئاسة الجزائرية إلى العمل معا لاستعادة العلاقات المقطوعة بين “الشعبين الشقيقين”، وسبق هذه الدعوة أخرى مماثلة في عيد العرش العام الماضي، دعا غيها الملك محمد السادس الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون إلى “تغليب منطق الحكمة”، والعمل في أقرب وقت على تطوير العلاقات بين الجارين.
وفي غشت الماضي، قطعت الجزائر علاقاتها مع المغرب بسبب ما سمته “حملة عدائية متواصلة ضدها”، ووصفه المغرب بأنه اتهام زائف وعبثي. وحظرت بعدها تحليق الطيران المغربي فوق أجوائها، كما لم يتم تجديد عقد خط أنابيب الغاز المار عبر أراضيها وصولا إلى إسبانيا.
وقال الملك محمد السادس في الذكرى الـ23 لجلوسه على العرش “إننا نتطلع للعمل مع الرئاسة الجزائرية لأن يضع المغرب والجزائر يدا في يد، لإقامة علاقات طبيعية بين شعبين شقيقين، تجمعهما روابط تاريخية وإنسانية، والمصير المشترك”، مُضيفاً “أما في ما يخص الإدعاءات التي تتهم المغاربة بسب الجزائر والجزائريين، فإن من يقومون بها بطريقة غير مسؤولة يريدون إشعال نار الفتنة بين الشعبين الشقيقين”.
كما ذكر “إن ما يقال عن العلاقات المغربية – الجزائرية غير معقول ويحز في النفس، ونحن لم ولن نسمح لأي أحد، بالإساءة إلى أشقائنا وجيراننا،..، إن الحدود التي تفرق بين الشعبين الشقيقين، المغربي والجزائري، لن تكون أبدا حدودا تغلق أجواء التواصل والتفاهم بينهما، بل نريدها أن تكون جسورا، تحمل بين يديها مستقبل المغرب والجزائر، وأن تعطي المثال للشعوب المغاربية الأخرى”.
وسبق للملك محمد السادس أن اقترح أواخر 2018، تشكيل “آليّة سياسيّة مشتركة للحوار” من أجل تجاوز الخلافات القائمة بين الجارين، داعيا إلى فتح الحدود البرية المغلقة منذ العام 1994. لكن الاقتراح لم يلق استجابة.

