المساء اليوم – متابعة:
سافر وفد من الحكومة الإسبانية أمس الجمعة، إلى الجزائر في خضم الأزمة الناتجة عن ارتفاع أسعار الغاز ومخاوف من خفض روسيا لإمدادتها، وحسب صحيفة Ok Diario الإسبانية فإن الزيارة السرية تأتي رغم أن العلاقات بين البلدين لاتزال مُعلقة بعد تغيير مدريد موقفها التاريخي من قضية الصحراء المغربية.
ولم تؤكد السلطة التنفيذية الإسبانية أو تعلن عن الزيارة، لكن تتبع مسار تحركات طائرة فالكون الرسمية أظهرت أنها هبطت الجمعة في الجزائر حوالي الساعة الواحدة ظهرا وبقيت في الجزائر حتى بعد الساعة 6 مساء، وفق الصحيفة، وكانت حكومة عبد المجيد تبون قد علقت في الـ8 من يونيو، معاهدة الصداقة ردا على قرار رئيس الحكومة بيدرو سانشيز بدعم خطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء، ثم منعت الرابطة المهنية للبنوك والمؤسسات المالية جميع المعاملات مع إسبانيا.
وتأتي الزيارة بعد يوم من إظهار المستشار الألماني أولاف شولتس دعمه لبناء خط أنابيب غاز لنقل الطاقة من البرتغال إلى شمال ووسط أوروبا عبر إسبانيا وفرنسا، وأيدت وزيرة الانتقال البيئي، تيريزا ريبيرا الجمعة الاقتراح، بل واعتبرت أن خط أنابيب الغاز يمكن أن يكون ممكنا في غضون ثمانية أو تسعة أشهر. ومن شأن ذلك أن يجعل من الممكن استبدال إمدادات الغاز الأوروبية من روسيا باتصال أكبر مع الجزائر.
ولطالما كانت الجزائر أكبر مزوّدي الغاز لإسبانيا، وتراجعت إلى المرتبة الثالثة في يونيو (21.6%) بسبب خلاف دبلوماسي بين البلدين، وتسعى مدريد إلى تقليل وارداتها من الغاز الروسي، ودخلت تدابير الاقتصاد في استهلاك الطاقة التي أقرّتها الحكومة الإسبانية اليسارية في سياق الخطّة الأوروبية للحدّ من واردات الغاز الروسي، وعلى رأسها التخفيف من استخدام المكيّفات الهوائية، حيّز التنفيذ الأربعاء الماضي في الأماكن التي تستقبل العامة في إسبانيا.
ونصّ مرسوم حكومي على حدّ التكييف الهوائي بـ27 درجة مئوية في الجزء الأكبر من المتاجر والمؤسسات الثقافية (دور السينما والمسارح) ومنشآت النقل، مثل المطارات ومحطات القطار. أما في الشتاء، فينبغي ألا تتخطّى التدفئة في هذه المواقع 19 درجة.

