المساء اليوم:
رفعت إسبانيا وارداتها من الغاز الجزائري عبر خط أنابيب غاز مدغاز، بعد خمسة أيام فقط من الرحلة “السرية” التي قام بها وفد من حكومة مدريد إلى الجزائر العاصمة، الجمعة الماضي.
ووصلت مشتريات الغاز من الجزائر إلى المستوى الذي كان عليه عمليا قبل قرار رئيس الحكومة، بيدرو سانشيز، بدعم المغرب في نزاع الصحراء، في مواجهة الجزائر.
وفقا للبيانات اليومية لإيناغاس، وهي الهيئة الإسبانية المسؤولة عن الغاز، أظهر آخر تحديث للبيانات في 17 غشت، أي بعد خمسة أيام من الزيارة السرية ، وصل 304 غيغاوات في الساعة من الغاز إلى إسبانيا، مقارنة بـ 292 غيغاوات التي كانت تصل منذ فاتح غشت.
ويقترب مستوى الغاز الذي يصل إلى إسبانيا عبر خطوط الأنابيب بالفعل من المستوى الذي تلقته في بداية السنة، أي حوالي 312-314 جيجاوات.
وتتزامن هذه الزيادة في وصول الغاز الجزائري مع زيادة احتياجات الغاز لتوليد الكهرباء في إسبانيا، وهو ما تباطأ في الأيام الأخيرة بسبب انخفاض درجات الحرارة وانتعاش طاقة الرياح.
وكانت صحيفة “أوكي دياريو” كشفت أن وفدا من الحكومة الإسبانية سافر، الجمعة الماضي، إلى الجزائر في خضم الأزمة الناتجة عن ارتفاع أسعار الغاز ومخاوف من خفض روسيا لإمدادتها.
ولم تؤكد السلطة التنفيذية الإسبانية أو تعلن عن الزيارة، لكن تتبع مسار تحركات طائرة فالكون الرسمية أظهرت أنها هبطت الجمعة الماضي في الجزائر حوالي الساعة 1 ظهرا وبقيت في البلاد حتى بعد الساعة 6 مساء، وفق الصحيفة.
وتسعى إسبانيا إلى تقليل وارداتها من الغاز الروسي، ودخلت تدابير الاقتصاد في استهلاك الطاقة التي أقرّتها الحكومة الإسبانية اليسارية في سياق الخطّة الأوروبية للحدّ من واردات الغاز الروسي، وعلى رأسها التخفيف من استخدام المكيّفات الهوائية، حيّز التنفيذ الأسبوع الماضي في الأماكن التي تستقبل العامة في إسبانيا.
واندلع الخلاف الدبلوماسي بين الجزائر وإسبانيا منذ أن قرر رئيس الوزراء الاشتراكي، بيدرو سانشيز، في مارس دعم خطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء، المستعمرة الإسبانية السابقة، لإنهاء أزمة دبلوماسية بين مدريد والرباط استمرت نحو عام.

