المساء اليوم:
بعد التشنج الواضح الذي عرفته العلاقات السعودية الجزائرية، بعد رفض الجزائر وساطة الرياض بين الجزائر والرباط، من المرتقب أن يحظى الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بهدية ثمينة خلال زيارته للجزائر، المرتقبة خلال أيام.
وقال الموقع الإخباري الفرنسي “مغرب أنتلجنس” إن ماكرون، سيناقش في زيارته المقبلة للجزائر التوترات السياسية مع إسبانيا والمغرب حول قضية الصحراء، بحيث سيتقدم ماكرون باقتراح للجزائر عبر تنظيم قمة مصغرة تكون في باريس أو مدينة فرنسية أخرى تجمع بين دبلوماسيين جزائريين وإسبان ومغاربة من أجل مناقشة للحلول التي يجب تنفيذها لتحسين العلاقات الثنائية بين دول المنطقة.
ووفق المصدر فإن المسؤولين الجزائريين قد يكونون أبلغوا فرنسا بموافقتهم المبدئية على هذا الاقتراح، وهو ما سيعد مكسبا كبيرا للدبلوماسية الفرنسية، التي ستنجح في جمع دبلوماسيين جزائريين مع نظرائهم المغاربة والإسبان للحديث حول الخلافات الجيوسياسية التي تفرقهم.
وعكس الموقف الجزائري من المبادرة السعودية، فإن الوساطة الفرنسية تحظى بتقدير العديد من دوائر السلطة في الجزائر، خصوصا وأنها لا تكتفي بالجمع بين المسؤولين المغاربة والجزائريين، بل الإسبان أيضا، وهو ما يعتبر مطلبا ملحا للقادة الجزائريين الذين لا يحبذون خلق أعداء كثر في المنطقة مما قد يعرضهم لعزلة سياسية قاتلة.
وكان ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، ألغى من قبل زيارة إلى الجزائر متم يوليوز الفائت، بعد الموقف السلبي للحكومة الجزائرية من مقترح الرياض للجمع بين مسؤولين مغاربة وجزائريين وعودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
ويتوجّه الرئيس الفرنسي إلى الجزائر الأسبوع المقبل في زيارة رسمية من أبرز سماتها أنها ستدوم ثلاثة أيام، والتي تهدف بالأساس إلى إعادة إحياء الشراكة بين البلدين، أو على الأقل السعي إلى تبديد الخلافات والتوترات التي شابت العلاقات بين البلدين في السنوات الأخيرة.
وتبدأ الزيارة الخميس 25 غشت وتستمر حتى السبت 27 منه، وسيزور خلالها الرئيس الفرنسي العاصمة الجزائرية ومدينة وهران، وهي تأتي بعد سنوات على زيارة أولى في ديسمبر من العام 2017 في مستهل ولايته الرئاسية الأولى اقتصرت مدّتها على 12 ساعة.

