المساء اليوم – متابعة:
تحوم الشكوك حول قدرات الجزائر لزيادة إمدادات الغاز لفائدة إيطاليا بموجب الاتفاقيات التي وُقعت بين البلدين خلال الشهور الماضية، حيث تتوقع تقارير إيطالية خاصة، أن لا تستطيع شركة سوناطراك الجزائرية المملوكة للدولة بالإيفاء بجميع التزاماتها نحو روما في الأوقات والمواعيد التي تم الاتفاق عليها.
وحسب صحيفة La Repubblica الإيطالية فإن اعتماد روما على الجزائر كبديل لموسكو في مجال الطاقة، يبقى محفوفا بالعديد الشكوك، رغم أن سوناطراك تُكافح حاليا من أجل الايفاء بالالتزامات الموقعة مع إيطاليا خلال زيارة الدولة التي قام بها رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي الأخيرة إلى الجزائر، وخاصة في ظل عدم وجود احتياطات كبيرة من الغاز، وهو ما دفع بالشركة الجزائرية لزيادة أعمال البحث والتنقيب لإيجاد واستخراج كميات إضافية يُمكن تصديرها إلى إيطاليا.
وأشارت الصحيفة الإيطالية اعتمادا على تقارير جزائرية، أن سوناطراك عقدت ثلاث “اجتماعات لإدارة الأزمة المُتعلقة بالرفع بإمدادات الغاز الطبيعي لفائدة إيطاليا بعد توقيع عدد من الاتفاقيات بهذا الصدد، وتأتي هذه الشكوك في وقت اتفقت الجزائر مع فرنسا أيضا لزيادة إمدادات الغاز إليها، وهو ما يطرح العديد من التساؤلات حول ما إذا كانت الجزائر بالفعل قادرة على الايفاء بالتزاماتها في هذه الظروف التي يزداد فيها الطلب على الغاز في أوروبا بعد توجه روسيا نحو تقليص إمداداتها لفائدة الأوروبيين”.
وسبق لمراقبين أن تحدثوا عن أن الإمكانيات الجزائرية في الوقت الراهن تبقى غير قادرة على رفع إمدادات الغاز، خاصة بعد إيقاف العمل بأنبوب الغاز “المغاربي الأوروبي” الذي كان أحد الخيارات الهامة في تصدير الغاز الجزائري إلى أوروبا، فيما تحوم شكوك أخرى حول جعل الجزائر كبديل موثوق فيه، في ظل العلاقات والروابط التي تجمع حكومة عبد المجيد تبون بروسيا التي طالما سعت لاستعمال الغاز كورقة ضغط ضد الغرب وأوروبا.

