المساء اليوم – متابعة:
وضعت سوريا شرطين لإعادة العلاقات مع حركة حماس، وذلك بعد أكثر من 10 سنوات من القطيعة، وحسب مصادر فإن نقطتي الخلاف الأساسيتين بالنسبة لسوريا لإعادة العلاقات كانتا: أن تقدم حماس اعتذاراً عن موقفها من الحرب في سوريا، وأنها لن تسمح لبعض أعضائها بدخول البلاد مرة أخرى، وأبرزهم خالد مشعل.
إعادة الحركة لعلاقاتها مع بشار الأسد أثار جدلاً وانقساماً بالآراء حول موقفها، حيث أعرب عدد من الجماعات الداعمة للحركة عن استيائهم مما أسموه “قرار التطبيع مع نظام بشار الأسد”، فيما نقل موقع Middle East Eye البريطاني أمس الأحد، عن مصدر مطلع من داخل الحركة، قوله إن قرار إعادة العلاقات مع دمشق وافق عليه جميع أعضاء مكتبها السياسي باستثناء عضو واحد، وأن النقاش كان مستمراً بين مؤسسات حماس الداخلية حول هذا القرار، وأن مجلس الشورى العام اتخذ قراره بالدخول في مفاوضات لإعادة العلاقات مع سوريا”.
وكانت خطوة إعادة العلاقات بين سوريا وحماس قيد الإعداد منذ عدة سنوات، حيث أكد نائب رئيس الحركة في قطاع غزة خليل الحية يونيو الماضي أنه تم اتخاذ قرار بـ “إعادة العلاقة مع دمشق”، مُشيراً إلى هذا القرار جاء بعد “نقاش داخلي وخارجي” شارك فيه قادة، وكوادر ومؤثرون “وحتى معتقلين داخل السجون الإسرائيلية”.
فيما أكد مصدر بارز في حماس للموقع البريطاني، أن “إيران وحزب الله بذلا جهوداً مضنية لإعادة العلاقات بين حماس والأسد على مدى الأشهر والسنوات الماضية، موضحاً أن “حماس رفضت الاعتذار رفضاً قاطعاً، واتفقت على إصدار بيان يؤكد دعمها للقيادة السورية، وهذا ما عبَّر عنه بيانها الأخير”، إذ أدانت الحركة تعرض مواقع في سوريا لقصف من قِبَل إسرائيل.
كما توّقع المصدر أن يزور وفد من “حماس” دمشق في الأيام المقبلة، بقيادة موسى أبو مرزوق أو خليل الحية، وليس رئيس المكتب السياسي، إسماعيل هنية، في هذه المرحلة، حيث لا تتوقع حماس أن تعود قيادتها للإقامة في سوريا، بسبب الوضع الأمني الناتج عن القصف الإسرائيلي، وانعدام الاستقرار في مناطق مختلفة من سوريا”.

