المساء اليوم:
أنهت وزارة الداخلية مساء أمس الخميس الجدل حول الدائر منذ مدة بشأن “منع النساء من المبيت بالفنادق بمدن سكناهم”، حيث نفت الوزارة إصدار أي تعليمات لمصالحها المختصة من أجل إلزام أرباب الفنادق والمؤسسات السياحية، بعدم للسماح للنساء بالمبيت بالفنادق الموجودة بالمدن التي تقطن بها.
وأكّد وزير الدخلية عبد الوافي لفتيت، في إطار رده على سؤال كتابي للفريق الاشتراكي بمجلس النواب، في هذا الشأن، أن الأبحاث التي أجريت في الموضوع، لم تسفر عن وجود أي تجاوزات في هذا الإطار، كما لم يتم تسجيل أي شكاية بهذا الخصوص.
وكان إجراء منع “النساء المغربيات من ولوج الفنادق المتواجدة بمدن إقامتهن، قد أثار نقاشا واسعا في المجتمع المغربي، وصل إلى انتقاد عدد من النواب البرلمانيون، ما وصفوه بـ”التعامل بميز عنصري مع النساء في وقت يسمح فيه للمواطنين من الرجال بالولوج دون شرط أو قيد”.
وكان البرلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي وجه سؤالا كتابيا، إلى وزير الداخلية، حول هذا “الإجراء”، مشيراً إلى أن مجموعة من النساء يتفاجأن، في صمت، كلما حللن بفندق من أجل قضاء عطلة أو ما شابه، وسبب هذه المفاجأة عائد إلى أن “دورية ما” أو “ما جرى به العمل” يَمنعُ على المرأة النزول في فندق يوجد في مدينة إقامتها، أو حتى التي كانت تقطن بها ولم تَعُد.
وقال الفاطمي إنه يكفي أن يوجد الحرف الذي يرمز للمدينة التي يوجد فيها الفندق، على البطاقة الوطنية للمرأة (متزوجة كانت أو غير متزوجة) حتى يتم منعها من حجز غرفة بالفندق، معتبرا أن هذا الإجراء “منتقد من نواح عدة”، و”يُسهم في انتهاك حقوق المرأة، ويخالف الدستور، ويؤثر على الإقتصاد، ويضرب مبدأ المساواة في الصميم، ويُثقل كاهل المواطنين ويجعلهم في حرج”.
وجاء في نص السؤال من الناحية القانونية “لم نجد أي نص قانوني يستند إليه أصحاب الفنادق والأجهزة الأمنية في منعهم للنساء من حجز غرف لهن بالفنادق، بل إن القوانين الجارية تضمن للمرأة حقها في التنقل والمكوث في أي مكان داخل المغرب”.
واعتبر البرلماني أنه إذا وجدت بعض التقييدات على هذا الحق فهي تشمل المرأة والرجل على حد سواء، مضيفا “وهكذا نجد أن الدستور المغربي الذي يعد أسمى قانون في البلاد، ولا يمكن لأي قانون أو دورية أو منشور أن يخالفه، يضمن للمرأة كما للرجل، الحق في التنقل والحلول بجميع الأمكنة المتاحة، إذ ينص في فقرته الأخيرة من الفصل 24 على ما يلي: حرية التنقل عبر التراب الوطني والاستقرار فيه، والخروج منه، والعودة إليه، مضمونة للجميع وفق القانون”.

