المساء اليوم:
تتجه الحكومة نحو تمديد ولاية المجلس الوطني للصحافة، الذي من المُرتقب أن تنتهي مدة انتدابه الأربعاء المقبل، حيث قررت الحكومة اللجوء إلى آلية التفويض التشريعي التي يتحيها الفصل 81 من الدستور، للجهاز التنفيذي، من أجل تمديد مدة انتداب أعضاء المجلس الوطني للصحافة، المحددة في أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.
وبررت الحكومة قرار تمديد ولاية المجلس الوطني للصحافة، “لعدم تمكن المجلس من إجراء انتخابات أعضائه الجدد في أوانها، لاسيما ممثلي الصحافيين المهنيين وممثلي ناشري الصحف الذين يكتسبون عضوية المجلس بالانتخاب، وبالنظر إلى ما تقتضيه الضرورة الملحة من استمرار المجلس القائم حاليا في أداء مهامه المنصوص عليها في قانون إحداثه إلى غاية تنصيب مجلس جديد”.
بالإضافة إلى ذلك، يسعى المشروع إلى ضمان أداء مجلس الصحافة لباقي المهام ذات الصلة، بصيانة المبادئ التي يقوم عليها شرف المهنة بما فيها التقيد بميثاق أخلاقياتها والأنظمة المتعلقة بمزاولتها، وكذا ترصيد المكتسبات التي تم تحقيقها انطلاقا مما هو موكول من مهام للمجلس الوطني للصحافة كهيئة للتنظيم الذاتي للمهنة.
وتعددت الآراء داخل المجلس بين مطالبين بالتمديد دون إجراء الانتخابات، على اعتبار أن المادة السادسة من القانون المنظم للمجلس، تنص على أن مدة الانتداب تحدد في 4 سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، وآخرون يرون أن التمديد إجراء غير قانوني، وأن تجديد الولاية لمرة واحدة، يتطلب بالضرورة تنظيم انتخابات لتجديد الهياكل، مع احتفاظ أعضاء المجلس بحقهم في الترشح لولاية جديدة.
وحددت المادة 6 من القانون رقم 90.13 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.16.24 بتاريخ 10 مارس 2016، مدة انتداب أعضاء المجلس الوطني للصحافة في أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، فيما تنص المادة الخامسة من نفس المرسوم على أنه يجب على المترشحين للعضوية في المجلس برسم فئة الصحفيين وفئة ناشري الصحف أن يتوفروا على أقدمية في الممارسة المهنية لا تقل عن 15 سنة وألا تكون قد صدرت في حقهم عقوبات تأديبية أو مقررات قضائية مكتسبة لقوة الشيء المقضي به من أجل ارتكاب أفعال لها علاقة بمجال اختصاص المجلس، كما يشترط فيهم أن يكونوا متمتعين بحقوقهم الوطنية والمدنية.
ووفق مقتضيات نفس المادة، يمكن أن تكون نتائج الاقتراع محل طعن أمام المحكمة الإدارية بالرباط، ينتخب أعضاء المجلس رئيسا للمجلس ونائبا للرئيس من ناشري الصحف والصحفيين المهنيين، على أن يراعى في المنصبين تمثيل كل من فئة الصحفيين المهنيين وفئة ناشري الصحف، ويخضع المنصبان للتناوب كل سنتين بين ممثلي هاتين الفئتين.

