المساء اليوم – متابعة:
دعت السفارة المغربية بواغادوغو المغاربة الموجودين بهذه الدولة “بالبقاء في منازلهم وتوخي الحذر الشديد”، مشيرة إلى أنها “تتابع الوضع”.
وقالت السفارة في بلاغ لها إنها “تتابع عن كثب الوضع في بوركينا فاسو والأحداث الجارية في هذا البلد منذ يوم الجمعة”، مؤكدة أنها تطمئن على أوضاع أفراد الجالية المغربية المقيمة في بوركينا فاسو، وأنها وضعت رقم الطوارئ التالي رهن الإشارة عند الضرورة: 22606418080+.
وشهدت بوركينا فاسو أمس السبت إطلاق نار وتوتر ميداني بعد يوم من استيلاء عسكريين على السلطة في البلاد، في انقلاب هو الثاني خلال ثمانية أشهر، وأعلن عسكريون في بيان متلفز مساء الجمعة، إقالة رئيس المجلس العسكري الحاكم اللفتنانت كولونيل بول هنري سانداوغو داميبا الذي تولى السلطة إثر انقلاب في نهاية يناير.
وقال العسكريون في بيان تلاه واحد منهم “تمت إقالة اللفتنانت كولونيل داميبا من منصبه كرئيس للحركة الوطنية للإنقاذ والإصلاح” وهي الهيئة الحاكمة للمجلس العسكري، وأوضحوا أن النقيب إبراهيم تراوري صار الرئيس الجديد للمجلس العسكري.
كما أعلنوا إغلاق الحدود البرية والجوية اعتبارا من منتصف الليل، وكذلك تعليق العمل بالدستور وحل الحكومة. وقال إبراهيم تراوري، وهو قائد في جيش بوركينا فاسو برتبة كابتن، في بيان تمت تلاوته بالتلفزيون إنه أطاح بالزعيم العسكري داميبا وحل الحكومة وعلق العمل بالدستور. وكان داميبا قد اضطر للجوء لقاعدة فرنسية قرب العاصمة وغادوغو خوفا من الانقلابيين.
وخلت شوارع العاصمة من المارة، وغالبية أسواقها ومتاجرها أغلقت، ولا حركة فيها إلا لوحدات عسكرية مدججة تابعة للانقلابيين، وكان بيان منسوب للعقيد داميبا أعلن عن مفاوضات مستمرة للتفاهم مع جناح عسكري متمرد، كما أكد ليونل بيلغو الناطق باسم الحكومة “أن ما يجري في بوركينافاسو مجرد خلاف داخل الجيش”.
ودعا الرئيس الانتقالي في بيان منسوب له “شعب بوركينا فاسو للهدوء ولتحكيم العقل”، وتحدثت مصادر متابعة لهذا الشأن عن مفاوضات مستمرة، منذ الصباح بين الرئيس الانتقالي وفيالق من الجيش مصرة على استقالته التي حظيت بمباركة شعبية حيث خرج المئات مطالبين بعزله، وبقطع التعاون العسكري مع فرنسا والانتقال لربط شراكة مع روسيا.
ويسود الاعتقاد بأن حماية فرنسا لداميبا هي التي تحول حتى الآن دون نجاح الانقلاب. وتسعى فرنسا للمحافظة على العقيد الموالي لها، رئيسا انتقاليا حتى لا يفتح الانقلاب عليه، الباب أمام التيار المعادي للتدخل الفرنسي والمتأثر بتجربة مالي، التي انتقلت من الحظيرة الفرنسية إلى الشراكة الأمنية والعسكرية مع روسيا.
وأدانت المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) الانقلاب في بوركينا فاسو. وقالت إنه جاء في وقت غير مناسب بعد أن أحرزت بوركينا فاسو تقدما نحو العودة إلى الحكم الدستوري عقب استيلاء الجيش على السلطة في يناير من حكومة مدنية.

