المساء اليوم – متابعة:
عزا مراقبون غياب تونس للمرة الأولى، عن المشاركة في الاجتماع الـ14 لرؤساء أركان القوات المسلحة للبلدان الأعضاء في مبادرة 5+5 دفاع الذي عقد بالعاصمة المغربية الرباط، إلى التوتر الذي استجد على العلاقات مع المغرب على خلفية استقبال الرئيس التونسي قيس سعيد لزعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي غشت الماضي، والذي لا تزال مخلفاته قائمة إلى حد الآن بين البلدين.
وربط مراقبون عدم حضور قيادتي الجيشين، الجزائري والتونسي، الاجتماع بالتوتر الدبلوماسي الذي تشهده علاقة البلدين مع المغرب، فيما كما أثار غياب تونس عن لقاء مهم يهدف إلى تعزيز التنسيق بين أعضاء المبادرة في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة، الحديث عمّا إذا كان القرار التونسي جرى بتنسيق مسبق مع الجزائر التي قاطعت بدورها الاجتماع، فحسب متابعين، فإنه “لا يُعرف بعد ما إذا كانت تونس قد قررت بشكل فردي مقاطعة هذا الاجتماع الذي يضم دولا من ضفتي غرب المتوسط، أم أن الأمر جرى بتنسيق مع الجزائر التي غابت هي الأخرى عن الاجتماع”.
وأشاروا إلى أنه في حال كان السيناريو الثاني، فإن ذلك مؤشر إضافي عن تغير في المقاربة التونسية نحو الانحياز للجزائر، متخلية بذلك عن مبدأ الحياد والبقاء على مسافة واحدة من الطرفين، حيث عمدت تونس في الفترة الأخيرة إلى تبني مواقف وخيارات الجزائر، من ذلك استقبال الرئيس التونسي لغالي، وتعمد الخارجية التونسية تصعيد الموقف بدل العمل على احتوائه.
ويستبعد مراقبون عودة العلاقات التونسية – المغربية في ظل الوضع القائم، وهذا طبعا ستكون له تداعيات كبيرة وسيؤثر على التعاون الثنائي، وأيضا على التعاون بينهما ضمن مبادرات جماعية كما هو واقع الحال بالنسبة إلى مبادرة 5+5 دفاع.
وكان استقبال الرئيس التونسي لغالي بمناسبة انعقاد ندوة تيكاد اليابانية-الأفريقية قد أثار غضب المغرب، الذي اعتبر هذه الخطوة “عملا خطيرا وغير مسبوق، يسيء بشكل عميق إلى مشاعر الشعب المغربي”، تم على إثرها استدعاء السفير في تونس للتشاور، كما ردت تونس على الخطوة بالمثل، ولم يعد أي من السفيرين إلى مهامهما منذ ذلك الحين، في مؤشر على استمرار التوتر بين البلدين، وعدم وجود رغبة حقيقية لاسيما من قبل تونس في احتواء الموقف.

