المساء اليوم:
أعلن وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، اقتراب المغرب من المصادقة على اتفاقية بودابست المتعلقة بالجرائم الإلكترونية، وذلك بعد أن وصلت قضية استهداف لاعب المنتخب المغربي، زكرياء أبو خلال، بمقال مسيء من طرف موقع إلكتروني يديره محمد التيجيني، إلى البرلمان أمس الاثنين، من خلال طرح فريق التجمع الوطني للأحرار الأمر خلال جلسة الأسئلة الشفوية.
وتفاعل وهبي مع مداخلة للنائبة البرلمانية عن الأحرار، زينب السيمو، بشأن المقال المسيء لأبو خلال، والذي نُعت فيه بالتطرف بسبب مظاهر التدين التي تبرز في صوره وتصرفاته، حيث قالت إن من نشروا المقال حاولوا “سرقة فرحة المواطنين المغاربة بإنجاز منتخبهم الوطني في كأس العالم”، وأن الأمر يتعلق بـ”تشهير غير مقبول”.
ووصف وهبي الموقع الذي نشر المقال بأنه “يروج للخزعبلات”، مشيراً إلى أن المغرب يتوفر على “صحافة جيدة وصحافة أخرى” على حد تعبيره، لكنه من الناحية القانونية أعلن عن قرب تفعيل اتفاقية بودابست المتعلقة بالجرائم الإلكترونية، وأن المملكة وقعت عليها لدى مجلس أوروبا وستشرع قريبا في إجراءات المصادقة عليها.
ووقع المغرب في الـ12 من ماي الماضي البروتوكول الإضافي الثاني الملحق باتفاقية بودابست لمحاربة الجريمة الإلكترونية، وذلك خلال مشاركته ممثلا عن المغرب في مؤتمر دولي حول الجرائم الإلكترونية بمدينة ستراسبورغ الفرنسية، علما أن هذه الاتفاقية مُعتمدة بلجنة الوزراء لمجلس أوروبا منذ 8 نونبر 2001.
وتهدف الاتفاقية، حسب وزارة العدل، إلى توحيد السياسة الجنائية للدول الأعضاء في مجال الجريمة المعلوماتية، وتسهيل التنسيق بين مختلف السلطات الوطنية في مجال مكافحة الإجرام المعلوماتي والحد منه، إلى جانب إرساء قواعد إجرائية للتعاون الدولي تتميز بالسرعة والفاعلية والدقة، حيث اعتبر وهبي أن الأمر يتعلق بجرائم عابرة للحدود.
وقال حينها إن الجرائم المعلوماتية والجرائم المرتكبة باستعمال وسائل التكنولوجيا الحديثة أو الانترنت، بطبيعتها جرائم عابرة للقارات ولا تعترف بالحدود الجغرافية للدول، كما لا تعترف بمبررات الاختصاصات القضائية أو الأمنية، موضحا أن اتفاقية بودابست أتت لتقديم لهذه المشكلة، وقررت المملكة الانخراط فيها وعيا منها بتنامي الجريمة الإلكترونية في العالم وما تليها من أضرار اجتماعية واقتصادية ونفسية.

