المساء اليوم – متابعة:
أكدت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، اليوم الثلاثاء، أن المغرب يشهد موجة خامسة صغيرة للانتشار الجماعي لفيروس كورونا، وذلك منذ مطلع شهر نونبر الماضي، بلغت ذروتها بعد مرور أربعة أسابيع ليشرع منحنى التعفنات الجديدة في الانخفاض منذ بداية هذا الشهر.
وأوضحت الوزارة في التصريح الشهري المتعلق بالوضعية الوبائية، أن مستوى انتشار الفيروس، في الوقت الحالي، ضعيف بخمس جهات ومتوسط بـ7 جهات أخرى، ولم تصل المملكة إلى درجة المستوى الأحمر المرتفع خلال هذه الموجة، حيث أكد منسق مركز عمليات طوارئ الصحة العامة بالوزارة معاذ المرابط، أن أوميكرون مازال المتحور المنتشر بالمملكة، وأن الموجة الحالية نتجت عن المتحور الفرعي BQ.1 وسلالاته المتفرعة.
ووفق معطيات المختبرات الوطنية المرجعية للرصد الجينومي أصبح BQ.1 وسلالاته يشكلون 91% وXBB.1 يشكل 4% فيما تنقسم 5% على سلالات فرعية أخرى لأومكرون، وتشير البيانات الدولية الرسمية الحالية، حسب المرابط، إلى عدم وجود اختلافات جوهرية في شدة المرض بالسلالات الجديدة مقارنة بما سبقها من المتحورات الفرعية لأومكرون، وذلك عكس ما يشاع في بعض وسائل التواصل الاجتماعي.
وحسب ما تؤكده معطيات الرصد الوبائي الوطني، فإن الموجة الحالية بالخصوص، تتميز بانخفاض مهم لمستوى الضراوة والفتك”، حيث ولجت أن 49 حالة فقط أقسام العناية المركزة والإنعاش، فيما توفي 13 شخصا بمضاعفات المرض، أي بمعدل فتك يساوي 0.2% وأقل 3 مرات من مؤشر الفتك المسجل خلال موجة أومكرون الأولى التي عرفت فتكا يساوي 0.6%.
وفي ما يتعلق بالوفيات المسجلة، أشار المرابط، إلى أن معدل سن المتوفين بلغ 65 عاما، مؤكدا أنهم كانوا مصابين بأمراض مزمنة وهشاشة مناعية وليس بينهم من تلقى الجرعة اللقاحية التذكيرية. وعلاقة بالحملة الوطنية للتلقيح، فقد بلغ معدل التغطية بالجرعة المعززة 18.7% من مجموع المواطنات والمواطنين. كما تلقى أزيد من 57 ألفا و700 مواطنة ومواطن الجرعة التذكيرية.
وتتوقع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية انتهاء الموجة الحالية في الأيام القليلة القادمة “لتدخل بلادنا فترة بينية هي الخامسة منذ بداية الجائحة، ستتميز عموما بانتشار ضعيف للفيروس”، داعية الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض تنفسية إلى ارتداء الكمامة والتوقف عن أي نشاط مهني أو اجتماعي مع التوجه إلى المؤسسات الصحية للتشخيص وتلقي العلاج المناسب، “خاصة وأن الفترة الحالية تتميز بانتشار مواز كذلك للفيروسات التنفسية الموسمية”.

