المساء اليوم – الرباط:
قدمت رئاسة النيابة العامة، في ندوة عقدت أمس الجمعة بالرباط، لقاء دليلا علميا حول تقنيات البحث والتحقيق في جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
ووفق النيابة العامة، فإن الدليل يقدم للممارسين في حقل العدالة الجنائية الإطار القانوني الوطني والدولي لمكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب، فضلا عن وصف مسار البحث الجنائي في هذا النوع من الجرائم وفقا لما تتطلبه معايير مجموعة العمل المالي والاتفاقيات الدولية وقرارات مجلس الأمن.
ويهدف الدليل، إلى تنفيذ مخطط العمل الذي تم اعتماده من طرف فريق المتابعة المعززة التابع لمجموعة العمل المالي.
وقال الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، مولاي الحسن الداكي، إن الدليل جاء بعد مرور سنة ونصف على صدور القانون رقم 18-12 الذي عزز المنظومة القانونية والمؤسساتية الوطنية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، فضلا عن مرور أربع سنوات على التقييم الذي خضع له المغرب في هذا المجال من طرف خبراء مجموعة العمل المالي لشمال إفريقيا والشرق الأوسط.
وأضاف أن رئاسة النيابة العامة وباقي أجهزة إنفاذ القانون عملت على تنفيذ مجموعة من المشاريع للرفع من فعالية وجودة الأبحاث القضائية وتعقب متحصلات الجريمة وحجزها ومصادرتها فضلا عن تفعيل الأبحاث المالية الموازية وآليات التعاون الدولي والتعاون والتنسيق مع جميع الجهات المعنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وعلى رأسها الهيئة الوطنية للمعلومات المالية.
وأشار الداكي إلى أن التعاون مع الهيئة، في الشق الخاص بطلب المعلومات، ساهم في تمكين النيابات العامة من الاستفادة من خدمة GOmail التي تتوفر عليها الهيئة والتي تسمح بالتبادل الفوري والآمن للمعلومات المالية.
وذكر بأن التعاون مع بنك المغرب مكن من إحداث آلية لدعم الأبحاث المالية الموازية والحصول على المعلومات المالية في وقت وجيز، وهو ما انعكس على مؤشرات أداء النيابات العامة والشرطة القضائية التي كانت موضوع الدوريتين الصادرتين عن رئاسة النيابة العامة بتاريخ 19 نونبر 2019 وتاريخ 30 أبريل 2021، مسجلا ارتفاع عدد القضايا من 55 قضية سنة 2018 تاريخ خضوع المغرب للتقييم من طرف مجموعة العمل المالي لشمال أفريقيا والشرق الأوسط، إلى 850 قضية سنة 2022.
وخلص إلى أن الدليل العلمي يضم مجموعة من الممارسات الجيدة في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ويرسم مسار للبحث والتحقيق يستحضر المعايير الدولية وعلى رأسها معايير مجموعة العمل المالي.

