قللت وسائل إعلام رسمية صينية، الثلاثاء، من مدى انتشار إصابات كوفيد-19 في البلاد، قبيل إفادة من المتوقع أن يدلي بها علماء صينيون إلى منظمة الصحة العالمية، التي تأمل في عقد “مناقشة مفصلة” عن تحور الفيروس.
كما عرض الاتحاد الأوروبي اليوم على الصين تزويدها بلقاحات مجانية لكوفيد-19، في ظل ارتفاع عدد الإصابات هناك بعد تخفيف بكين سياستها “صفر-كوفيد”. وأقرّ المركز الصيني للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، الاثنين، بتسجيل 3 وفيات جديدة بفيروس كورونا في عموم البلاد خلال الساعات الـ24 الماضية، مقارنة بحالة وفاة واحدة في اليوم السابق.
ونقلت صحيفة الشعب اليومية، وهي الجريدة الرسمية للحزب الشيوعي، عن خبراء صينيين قولهم إن الأعراض الناجمة عن كوفيد-19 كانت خفيفة إلى حد ما لمعظم الأفراد الذين ثبتت إصابتهم بالفيروس.
وقال شاهد عيان إن منطقة الطوارئ في مستشفى تشونغشان في شنغهاي كانت مكتظة بالمرضى اليوم الثلاثاء، وذكر أن بعضهم كان يرقد على أسرّة في ممر المستشفى ويتلقى العلاج الوريدي، في حين كان العشرات يقفون في طوابير حولهم في انتظار الطبيب أن يفحصهم.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد حثت الجمعة الماضية مسؤولي الصحة في الصين على مشاركة معلومات محددة وفي الوقت المناسب بانتظام حول وضع فيروس كورونا في البلاد.
وقال متحدث باسمها إنه من المتوقع عقد “مناقشة مفصلة” حول متحورات الفيروس في الصين والعالم.
ومن المتوقع أن يقدم العلماء الصينيون عرضا حول هذا الأمر أثناء الاجتماع، لكن بعض الخبراء شككوا في أن تكون الصين صريحة في البيانات التي ستقدمها.
وقال ألفريد وو، وهو أستاذ مساعد في كلية لي كوان يو للسياسة العامة بجامعة سنغافورة الوطنية، “لا أعتقد أن الصين ستكون صادقة للغاية في الكشف عن المعلومات”.
وأضاف “إنهم يفضلون الاحتفاظ بهذه المعلومات لأنفسهم أو يقولون إنه لم يحدث شيء، أو لا شيء جديد. إحساسي هو أننا يمكننا افتراض أنه لا يوجد شيء جديد.. لكن المشكلة في الصين دائما هي قضية الشفافية”.
ومنع المغرب دخول المواطنين الصينيين أو القادمين من الصين، بينما تشترط الولايات المتحدة وفرنسا ودول أخرى على القادمين إليها من الصين تقديم نتائج سلبية لاختبار كوفيد-19، في حين قالت بلجيكا إنها ستختبر مياه الصرف الصحي على الطائرات القادمة من الصين لرصد أي متحورات جديدة من فيروس كورونا.
وخضع تحول الصين المفاجئ في ضوابطها المرتبطة بكوفيد-19 في السابع من دجنبر الماضي، بالإضافة إلى دقة بياناتها حول عدد الحالات والوفيات، إلى تدقيق متزايد في الداخل والخارج.
ووصفت الخارجية الصينية القيود التي فرضتها بعض الدول على المسافرين القادمين من الصين بأنها “غير منطقية.. وتفتقر إلى الأساس العلمي”.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ للصحفيين في بكين “نرغب في تحسين اتصالنا مع العالم”. وأضافت “لكن نعارض بشدة محاولات التلاعب بإجراءات الوقاية من الجائحة ومكافحتها لأغراض سياسية، وسنتخذ الإجراءات المناسبة في المواقف المختلفة وفقا لمبدأ المعاملة بالمثل”.

