المساء اليوم – متابعة:
كشفت السلطات الجزائرية، عن تفكيك خلية تابعة لتنظيم “داعش”، كانت في مرحلة التخطيط لاغتيال شخصيات مهمة وتنفيذ عمليات إرهابية كانت تركز على أهداف اقتصادية ومنشآت نفطية في الصحراء، وكان من ضمن عناصر الخلية مقاتل عائد من سورية.
وبثت السلطات الجزائرية اعترافات لعنصر في “داعش”، يدعى مراغني الحاج، ادعى أنه كان قد التحق عام 2012 بتنظيم حركة أحرار الشام في سورية، التي يقودها أبو سفيان الجبلاوي، وقضى فترة تدريب في معسكر هناك، قبل أن يقرر العودة إلى الجزائر، حيث أوقفته السلطات الجزائرية وأحالته على القضاء الذي أصدر في حقه حكماً بالسجن لثلاث سنوات.
وهذه أول مرة تقدم فيها السلطات الجزائرية للرأي العام مقاتلاً جزائرياً عائداً من سورية، إذ كانت تؤكد في السابق أن عدد الجزائريين الذين التحقوا بداعش في سورية لا يتجاوز، بحسب وزير الخارجية الجزائري رمضان لعمامرة، 100 جزائري فقط، أغلبهم من الشباب المهاجرين المقيمين في دول غربية، وهي الفترة نفسها التي فككت فيها السلطات الجزائرية خلية تجنيد لـ”داعش” تضم تسعة أشخاص، كما أن الجزائريين، كانوا بشهادة التقارير الدولية الأقل حضورا في صفوف هذا التنظيم بسوريا مقارنة بدول عربية أخرى.
بحسب الفيديو، فإن العنصر الموقوف تمت محاكمته وسجنه لثلاث سنوات بتهمة الانتماء إلى جماعة إرهابية تنشط في الخارج، إلا أنه عاد مجدداً للنشاط المسلح، وهو من مواليد 1986 بولاية الوادي جنوبي الجزائر. وبرز “داعش” في الجزائر تحديدا بين سنتي 2014 تاريخ ظهوره و2016، ثم اختفى نشاطه الإرهابي تماما، بعد تلقيه ضربات قوية من قبل الجيش الجزائري.
وكانت أول عملية لتنظيم “داعش” في الجزائر في 21 شتنبر 2014، إثر إعلانه اختطاف المواطن الفرنسي إيرفي غوردال وإعدامه، في منطقة تيزي وزو شرقي البلاد، وذلك في فيديو صادم بثه التنظيم على مواقع التواصل، واعتبر أنه رد على مشاركة فرنسا في هجمات التحالف الدولي على التنظيم، وبداية له للنشاط في الجزائر.
وتبين بعد ذلك أن مؤسس التنظيم ليس سوى عبد المالك قوري الذي كان ينشط تحت راية تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” قبل أن ينشق عنه، وهو يعتبر العقل المدبر للهجمات الانتحارية التي استهدفت قصر الحكومة ومقر الأمم المتحدة في العاصمة الجزائرية في 2007.
لكن رد الجيش الجزائري كان سريعا، فقد قُتل عبد المالك قوري 3 أشهر بعد حادثة غوردال، في دجنبر 2014، وتوالت الضربات ضد التنظيم، حيث أعلن الجيش في ماي 2016 عن القضاء على 7 إرهابيين بمنطقة الأخضرية الواقعة شرقي الجزائر العاصمة (70 كلم)، في عملية شكلت ضربة قوية للتنظيم.
وحاول التنظيم بعد ذلك العودة عبر عمليات معزولة، كان أبرزها عملية استهدفت ضابط شرطة في مدينة قسنطينة شرقي البلاد، في أكتوبر 2016. وتعرض هذا الضابط لإطلاق رصاص بينما كان داخل مطعم بحي الزيادية وسط مدينة قسنطينة وتبنت وكالة أعماق التابعة للتنظيم بعد ذلك العملية.

