المساء اليوم – متابعة:
في أول تعليق حكومي على الضجة التي صاحبت ما عُرف بـ”فضيحة مباراة المحاماة، رفض الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، اليوم الخميس، خلال ندوة صحفية عقب انعقاد المجلس، الكشف عن موقف الحكومي من “الأزمة”، مُكتفياً بالقول إنه تحدّث مع وهبي، قبل قليل، وأن الأخير أكد له شخصيّا، “أنّ لديه موقفا واضحا حول الموضوع، سيشرحه في الساعات المقبلة”.
ويتمسك وزير وزير العدل بموقفه من عدم الاستجابة لمطالب الطلبة الراسبين، بخصوص فتح تحقيق في النتائج التي عرفت ملابسات تمسّ بنزاهة الامتحان، حيث سبق أن دافع الإثنين الماضي، عن نتائج الاختبارات الكتابية لامتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة، دورة دجنبر 2022، والذي اجتازه ما يزيد عن 70 ألف متبار، نجح منهم 2081 متباريا فقط، وذلك في ردّه على مطالبة الراسبين بإلغاء الامتحان، ودخول النيابة العامة على الخط، وفتح تحقيق حول “الفساد والمحسوبية الواضحين من نتائج المباراة المعلن عنها”، نظرا لـ”وجود عدد كبير جدا من أسماء النسب المعروفة في الساحة القضائية من أبناء وحواشي المحامين والقضاة والمسؤولين”.
وحول المطالبة بفتح تحقيق، رفض وهبي قائلاً “لا وجود لجريمة من أجل فتحه. أنا أثق في اللجنة التي أشرفت على الامتحان. غير واحد جالس فالقهوة قالي فتح تحقيق نفتح تحقيق؟ راه اللجنة فيها قضاة النيابة العامة وقضاة الرئاسة. زعما كلهم مفسدين؟”، مضيفاً “ليست لدي أيّ مناصب شغل. من نجح فإنه يستحق ذلك، وإن أردتم نشر لوائح الراسبين والناجحين ومعدلاتهم، فسأفعل ذلك. لكن أتمنى أن لا تصدمكم الأرقام، كما أن تصحيح أوراق الامتحان تم بآلة، وليس إنسان، وأنا مستعد لأن أريكم كيف تمت عملية التصحيح، بحضور 9 مراقبين”.
ودتفع وهبي عن وجود أسماء أبناء المحامين والقضاة والمسؤولين ضمن لائحة الناجحين، وتساءل “أليسوا مواطنين لهم الحق في النجاح؟ كم عددهم؟ 60 أو 70 أو 100 حتى، ضمن 2000 مرشح؟ لو وضعت في اللائحة 900 من أبناء المحامين، واخا!”، قائلاً إن “الأسماء تتشابه في المغرب. واش كتعرف شحال من وهبي كاين فالمحاماة؟ هناك 42 محام في المغرب يحملون اسم وهبي، هل كلهم أقربائي؟ لماذا تعملون على إفساد عمل الشخص الذي أشرف على المباراة؟ لقد رأيتم الحرب التي نشبت بيني وبين المحامين من أجل هذه المباراة. في الوقت الذي يجب أن تساندوني فيه، تحاربونني”.
وعن نجاح ابنه في امتحان المحاماة، تفاخر وزير العدل “ابني له إجازتين من كندا، ووالده ميسور، أدى له مصاريف الدراسة في الخارج”؛ الشيء الذي أثار حالة غضب شديد، وسيلا من الانتقادات عبّرت عن إحساس أصحابها بـ”إهانة لأبناء الفقراء الذين لم تتيّسر لهم الإمكانات المادية للدراسة خارج البلاد، وحكما عليهم بعدم النجاح في المسار المهني”، قبل أن يعتذر، الثلاثاء، خلال استضافته ببرنامج “نقطة إلى السطر”، على القناة الأولى، للتعليم العالي بالمغرب، حيث أكد أنه تمّ التلاعب بإخراج التصريح الذي أدلى به من طرف مواقع وصفها بـ”المسيئة للعمل الإعلامي”.
وأضاف وهبي “أنا ابن الجامعة المغربية، وحينما تحدثثت عن حصول ابني على إجازتين، كنت في حالة استفزاز”، موضحا أن ابنه ليس حاصلا على إجازتين في كندا، بل واحدة في هذا البلد، وأخرى في المغرب”، مؤكداً أنه “درس في المغرب مع أبناء المغاربة، ونجح مع أبناء المغاربة ووصل معهم. هو ابن الجامعة المغربية كوالده. هذا ما قلته، لكنهم بتروا جوابي”.

