المساء اليوم – متابعة:
أكد الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل، على أهمية الشراكة الاستراتيجية التي تجمع الاتحاد الأوروبي بالمغرب في مختلف المجالات التي تراعي البعد الجيوسياسي للمحيط المتوسطي، ليتم طي صفحة الخلاف الذي نشب بين الطرفين وترتب عليه إلغاء اجتماع ثنائي كان مقرراً في العاصمة المغربية الرباط فيشتنبرأيلول الماضي، على خلفية تصريحات صحافية للمسؤول الأوروبي تخص ملف الصحراء.
وكان بوريل قد بدأ اليوم الخميس أول زيارة رسمية له إلى الرباط، بعد غياب دام ثلاث سنوات، حيث أكد الجانبين، المغربي والأوروبي، على الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وبروكسيل، حيث اعتبر وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بويطة، أن الشراكة التي تجمعهما “استراتيجية ومفيدة للطرفين”، وأن “الزيارة التي يقوم بها المسؤول الأوروبي تعكس تلك الشراكة، لاسيما بعد هذه السنة التي ودعناها والتي تميزت بتعزيز الشراكات الاستراتيجية من خلال التعاون الأخضر والتمويل الأخضر”.
وأكد بوريطة أن المغرب سيعمل على تعزيز الحوار السياسي مع الاتحاد الأوروبي بما يشمل الهجرة والأمن والتنمية الاقتصادية، موضحاً أن الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي، الذي وصفه بالشريك الاستراتيجي والخيار الأول للمملكة، تقوم على شراكة جوار وقيم ومصالح، وهي قيم الانفتاح والتعاون والاحترام، وأن شراكة الرباط مع بروكسيل “تتعرض لمضايقات إعلامية مستمرة وتحرشات قضائية متوالية من داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي، وفي البرلمان الأوروبي من خلال الأسئلة التي تستهدف المغرب، وهي أسئلة موجهة تستهدف هذه الشراكة”.
كما لفت إلى أن “التحرش الإعلامي يضر بهذه الشراكة الاستراتيجية، لأن هناك أطرافا أوروبية منزعجة من التقدم الذي يحققه المغرب على الصعيدين التنموي والاقتصادي”، موضحاً أن المغرب يدافع عن مصالحه ويراهن على حلفائه لحماية هذه الشراكة التي تعكس القرب الجغرافي وتبادل القيم، مؤكداً أن “المغرب عبّر على أعلى مستوى من خلال الخطاب الملكي بمناسبة ثورة الملك والشعب، 20 غشت الماضي، أن الصحراء هي النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم ويقيس بها التزام حلفائه”.
بوريل: ندعم حلا سياسيا عادلا ودائما في قضية الصحراء
من جهته، قال بوريل، إن العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي تعترضها عدة إشكالات. ورغم ذلك، فإن الشراكة بين الجانبين قائمة على عدة مبادئ وليس فقط على مصالح، كاشفاً أنه ناقش مع المسؤولين المغاربة الذين التقاهم الخميس، رئيس الحكومة عزيز أخنوش ووزير الخارجية، قضية الاتهامات الموجهة لبرلمانيين أوربيين بتلقي رشاوى.
أما بخصوص موقف الاتحاد الأوروبي من قضية الصحراء فقد جدد بوريل التأكيد دعمه لحل سلمي عملي متوافق عليه من جميع الأطراف برعاية الأمم المتحدة ومجلس الأمن، مؤكداً دعمه جهود الأمين العام للأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي عادل وواقعي ودائم ومقبول.

