المساء اليوم:
بعد نشر نتائج من تحقيق استخباراتي أمر به الرئيس الأميركي جو بايدن لمعرفة أصل فيروس “كوفيد-19″، أعلن بايدن، أن الصين تخفي “معلومات حيوية” تتعلق بمنشأ كورونا الذي شل العالم وتسبب بوفاة نحو 4.5 مليون شخص.
وقال الرئيس الأميركي، إن “هناك معلومات هامة حول منشأ هذا الوباء موجودة في جمهورية الصين الشعبية، ولكن منذ البداية عمل المسؤولون الحكوميون في الصين على منع المحققين الدوليين وأعضاء مجتمع الصحة العامة العالمي من الوصول إليها”.
وأضاف “حتى يومنا هذا، تستمر جمهورية الصين الشعبية برفض الدعوات للشفافية وتقوم بحجب المعلومات، على الرغم من أن الخسائر الناجمة عن هذا الوباء مستمرة بالارتفاع”.
ويشير ملخص غير سري من نتائج التحقيق إلى أن أربعة من وكالات المخابرات الأميركية تقول بدرجة ثقة منخفضة إن الفيروس قد انتقل في البداية من حيوان إلى إنسان. بينما تعتقد وكالة مخابرات خامسة بثقة متوسطة أن العدوى البشرية الأولى كانت مرتبطة بمختبر. في حين لا يعتقد المحللون أن الفيروس، الذي ظهر في الصين أولا، تم تطويره كسلاح بيولوجي.
ولا يزال العديد من العلماء يعتقدون أن السيناريو الأكثر ترجيحا هو أن الفيروس انتقل من الحيوانات إلى البشر بشكل طبيعي. ولكن على الرغم من اختبار آلاف الحيوانات، عجز الباحثون عن تحديد الناقل الوسيط الذي نقل الفيروس إلى الإنسان.
ومع ذلك، لا يزال بعض الباحثين ومسؤولي المخابرات والمشرعين الجمهوريين في الكونغرس الأميركي يعتقدون أن علماء معهد “ووهان لعلم الفيروسات”، ربما قاموا بتعديل فيروس وراثيا داخل المختبر باستخدام نوع مثير للجدل من الأبحاث يُعرف باسم “البحث المكتسب من الوظيفة” والذي يمكن أن يكون قد أصاب الباحثين الذين نشروه في مجتمعاتهم.
وفي يونيو الماضي، وجد عالم فيروسات أميركي أن 13 تسلسلا جينيا لمصابين بكوفيد-19 خلال الأيام الأولى للوباء بووهان الصينية، حذفت من قاعدة بيانات في الإنترنت بشكل غامض.
وقال العالم المتخصص في التطور الفيروس في مركز فريد هاتشينسون لأبحاث السرطان، جيسي بلوم، إنه تمكن من استعادة نسخ من البيانات المحذوفة، متهما الصين بمحاولة إخفاء التسلسلات الجينية، في إشارة إلى احتمالية حذف السلطات الصينية لهذه البيانات بسبب مخاوف من كشف أصول الوباء.
وكان الفريق المكون من علماء من منظمة الصحة العالمية ونظرائهم الصينيين زاروا ووهان يناير الماضي لبحث أصول الوباء الذي أدى لفوضى عارمة في العالم. وخلص الفريق لاحقا إلى أن فيروس كورونا المستجد انتقل للإنسان عبر حيوان وسيط.

