المساء اليوم – متابعة:
أثارت الهجمات الأخيرة التي تبناها تنظيم الدولة “داعش” في أفغانستان واستهدفت محيط مطار كابول، مخاوف بشأن قدرة التنظيم على شن هجمات في مناطق أخرى بالشرق الأوسط
فحسب تقرير لصحيفة “Middle East Eye” البريطانية فإن نوايا الفرع الأفغاني لـ”داعش” في الهجوم على البلاد كانت “واضحة للغاية، لدرجة أنَّ المسؤولين الأميركيين حذروا مراراً وتكراراً من أنَّ الجماعة من المحتمل أن تضرب المطار”.
سفير الولايات المتحدة السابق في أفغانستان رايان كروكر، قال إنَّ “الحرب لم تأتِ بعد، فإعلان الانسحاب من أفغانستان كان بمثابة دفعة معنوية هائلة للمتطرفين في كل مكان، فالقاعدة وداعش وطالبان الباكستانية. سَمِّ ما شئت منهم، يمرون بمرحلة نشطة ويعرفون ذلك، وما يحدث في أفغانستان لن يبقى في أفغانستان. لقد رأينا ذلك من قبل”.
فمقتل الـ13 جندياً أميركياً سيكون، حسب محللين، دعاية مفيدة لـ”داعش”، ومصدر إلهام لأتباعها قصد تجنيد آخرين وشن المزيد من الهجمات، وإن كان السؤال، هو ما إذا كان مؤيدو التنظيم والجماعات التابعة له، في العراق وسوريا واليمن وليبيا وسيناء والساحل وغرب إفريقيا، لديهم القدرة والمواد اللازمة لتنفيذ ذلك.
فمساحة نشاط “داعش” في سوريا واليمن تبدو ضيقة جداً في الوقت الحالي، بينما في العراق وليبيا، فقد أظهر التنظيم بعض القدرات في الأشهر الأخيرة. ومع ذلك، فإنَّ أكبر مجال للقلق هو غرب إفريقيا والساحل.
وبعبارة أخرى، يقول المحللون، “ننتظر ونرى ما سيحدث. وفي الوقت نفسه، فإن جماعات مثل القاعدة، عدو داعش، قد تشعر بالضغط لإثبات أنها لا تزال قائمة، موضحين، أن “الفضاء الجهادي هو المكان الذي تتنافس فيه المنظمات في نهاية المطاف على مساحة نفوذ صغيرة إلى حد ما، وبالتالي يتعين عليها إظهار ما لديها من إمكانات”.

