المساء اليوم – متابعة:
تسعى الجزائر لتكون أول دولة عربية تمتلك مقاتلات “سوخوي 57” الروسية المقاتلة فائقة القوة من الجيل الخامس، لتنضم إلى ترسانة القوات المسلحة الجزائرية في قائمة أقوى الأسلحة التي تمتلكها من روسيا، وهي صواريخ الدفاع الجوي “إس – 400″، والصواريخ التكتيكية “إسكندر”، بالإضافة إلى دبابات “تي – 90” المدمرة، والقاذفة المقاتلة “سوخوي – 34”.
وتحدثت وسائل الإعلام الروسية عن أن الجزائر قد تصبح أول دولة تمتلك هذا الطراز من المقاتلات الروسية، حيث عقدت محادثات مع روسيا نهاية عام 2020، ويدور الحديث عن 14 طائرة على الأقل، ومن المقرر تسليمها قبل العام 2030، وتصف وسائل الإعلام المحلية المقاتلة “سوخو 57” بأنها فائقة القوة وقد اختبرت القوات الروسية قوتها وفاعليتها في العمليات التي تنفذها في أوكرانيا.
وتُعتبر المقاتلة “سوخوي 57” فائقة القوة فهي مجهزة بأحدث التكنولوجيات الإلكترونية والمعلوماتية ودخلت الخدمة الفعلية في نهاية العام 2020، بينما بدأ تصنيعها في 2019 ضمن برنامج متسارع للصناعات العسكرية الروسية، كما أنها مزودة برادار بتقنية الليزر المتطورة قادر على تتبع 60 هدفا في وقت واحد، فضلا عن قدرتها العالية في رصد واكتشاف الأهداف من مسافة تزيد عن 400 كيلومتر وضرب 16 هدفا في نفس الوقت.
وبحسب المصادر الروسية تبدي الجزائر رغبة كبيرة في شراء هذا الطرازات من المقاتلات، إلا أنها تطالب الجهة الروسية المصنعة بإدخال بعض التعديلات عليها مثل نظام الرادار، وتتطلب عملية توريد الجزائر لتلك المقاتلات بضعة سنوات وقد يكون تسليم آخر دفعة منها في العام 2025، على أن يتم تشكيل 6 أسراب لطرازات من مقاتلات أخرى.
ووفق وسائل إعلام روسية سيكون ذلك ممكنا حين يتم على التوالي تشكيل سربين من مقاتلات “سو30 ام كا” وسرب من “ميغ-29 ام2” الخفيفة وأخر من مقاتلات “سو-35” الثقيلة إضافة إلى سرب من مقاتلات “سو-57” من الجيل الخامس وسرب من مقاتلات “سو-34” من الجيل الرابع.
وترتبط الجزائر بعلاقات وثيقة مع روسيا، إلاّ أن التقارب بينها وبين موسكو أثار قلق القوى الغربية من أن يمنح الجانب الجزائري للروس موطئ قدم في المنطقة ما يشكل تهديدا للمصالح الأوروبية والغربية، وكان من المقرر أن تجري القوات الروسية والجزائرية في العام الماضي مناورات مشتركة على الحدود مع المغرب وسط توترات بين الرباط والجزائر، لكن وزارة الدفاع الجزائرية أعلنت في وقت سابق أنه لم تجر أي مناورات ولم تحدد موعدا لمناورات جديدة.
ويربط مراقبون حملة التسلح الجزائري “المحمومة” بالتوترات مع المغرب من جهة وأيضا مع تنامي خطر الإرهاب في شمالي مالي بعد أن أرغمت ضغوط المجلس العسكري قوات برخان الفرنسية ومعها القوات الأوروبية المشتركة على المغادرة، وأن اتجاه الجزائر لتعزيز قواتها بالمزيد من الأسلحة الروسية المتطورة يكشف إلى “حد كبير الهوس من حرب محتملة في المنطقة أو خروج الوضع عن السيطرة في مالي التي ترتبط معها بحدود طويلة”.

