المساء اليوم – متابعة:
كشفت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي أن مخزونات المشتقات النفطية في البلاد تكفي لـ31 يومًا فقط، فيما ينصّ القانون على ضرورة توفير حدّ أدنى من مخزون المواد النفطية يكفي 60 يومًا.
وقالت بنعلي ردًّا على سؤال كتابي من مجلس النواب، إن القدرات التخزينية الموجودة في المغرب لا تُستَغَلّ بشكل كبير، موضحة أن مخزونات المشتقات النفطية تبلغ 1.2 مليون متر مكعب، أي ما يناهز 31 يومًا من الاستهلاك الوطني، مشددة في الوقت ذاته على أن توفر مخزونات المشتقات النفطية يرتبط بوجود قدرات تخزينية في البلاد لاحتوائه.
وأضافت أن المغرب لديه قدرات تخزينية من المواد النفطية السائلة تصل إلى 1899 مليون متر مكعب، 94% منها متصلة بالمواني، و582 ألف متر مكعب بالنسبة لغاز النفط المسال، 89% منها متصلة بالمواني، مؤكدة أنه في الوقت الذي لا تتعدى فيه مخزونات المشتقات النفطية ما يناهز 31 يومًا من الاستهلاك الوطني، فإن قدرات التخزين في المغرب قادرة على ضمان 81 يومًا من الاستهلاك من البنزين الممتاز، و67 يومًا من الغازوال و102 يومًا من وقود الطائرات، و64 يومًا من الفيول.
وتثير ارتفاع أسعار المحروقات استياءا كبيراً في الشارع العام المغربي، مع صدمة ارتفاع أسعار النفط العالمية، ولا سيما أنها كانت تعاني في الأساس ارتفاعًا كبيرًا في المغرب، حيث إن الحكومة كانت قد اتخذت قرارًا برفع أسعار الوقود في البلاد، قبل بدء الحرب الروسية الأوكرانية بنحو أسبوعين.
وتلقت سوق المحروقات في المغرب عدّة صدمات في 2022 مع ارتفاع أسعار النفط ووقف صادرات الغاز الجزائري، ما دفع الحكومة لعدّة قرارات برفع أسعار الوقود لمواجهة الارتفاع الكبير في فاتورة الطاقة، وهو ما أثار غضب المواطنين مع ارتفاعات الأسعار لمستويات قياسية، في أكثر من مناسبة، مطالبين الحكومة بالتدخل خصوصاً في أسعار البيع من جانب شركات التوزيع، وهو الأمر الذي يخلق فروقًا بين أسعار البيع حسب المناطق.
وحسب بنعلي فإن المغرب ينفّذ سياسة طموحة من أجل زيادة المخزون الاحتياطي لتأمين احتياجات السوق الوطنية من المشتقات النفطية، وأن وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة تعمل على تسريع المشروعات الخاصة بقدرات مخزونات المشتقات النفطية، وحثّ شركات الوقود على الرفع من مستوى المخزون لضمان تزويد السوق الوطنية بشكل منتظم في أحسن الظروف.

