المساء اليوم – متابعة:
قال الكاتب المغربي الفرنسي الطاهر بن جلون، إن أزمة التأشيرات بين فرنسا والمغرب، أثارت حالة من الكراهية الشديدة في صفوف المغاربة لكل ما هو فرنسي، بعد منع التأشيرات حتى عن الشخصيات المهمة، واصفاً هذا الملف بـ”المهين حقا للجميع وشكلا من أشكال العقاب، ولم تكن خطوة جيدة من جانب الرئيس إيمانويل ماكرون ووزير داخليته”.
وأضاف بنجلون “هذه الحكاية أصبحت خلفنا اليوم، وسنرى ما إذا كان سيتم الوفاء بالوعود”، في تلميح إلى التصريحات التي أدلت بها رئيسة الدبلوماسية الفرنسية خلال زيارتها للرباط منتصف دجنبر الماضي، حين أعلنت رسميا “نهاية أزمة التأشيرات”.
وقال الكاتب المغربي في حوار مع Jeune Afrique إن الرئيس الفرنسي، “لا يفهم العالم العربي بشكل عام والمغرب العربي بشكل خاص على عكس شيراك وساركوزي وحتى هولاند”، موضحاً “ماكرون اختار استقبال تبون في باريس قبل ذهابه إلى المغرب، معتقدا أنه سينجح في تحسين العلاقة بين الجزائر وفرنسا، وهو مخطئ في هذا طبعا، لأن النظام العسكري الحاكم يحتاج إلى استمرار التوتر، وهو ما لم يفهمه ماكرون أو لا يرغب في فهمه”.
وأكد بنجلون أن المغرب حازم في ملف وحدته الترابية، “فقد قال الملك محمد السادس بوضوح في إحدى خطاباته إن العلاقات الثنائية لا يمكن أن تؤجل مسألة وحدة الأراضي المغربية، هي مسألة مقدسة بالنسبة لنا، ومسألة شرف”، مشيراً إلى أن فرنسا لن تغير موقفها “حتى لا تسمم العلاقات مع الجزائر، فالولايات المتحدة، مثلاً، فعلت ذلك حتى يسير المغرب وإسرائيل في طريق التطبيع، لكن في حالة باريس لا توجد ورقة مساومة”.

