المساء اليوم:
ارتفعت نسبة ملء السدود بالمغرب بشكل طفيف، حيث ساهمت تساقطات هذه السنة في إنعاش حقينة السدود، إذ سجلت مستوى أفضل من نفس الفترة من السنة الماضية التي تميزت بندرة التساقطات، وبلغت نسبة ملء السدود إلى غاية اليوم الإثنين 33.3%.
وسجلت زيادة عن الرقم المسجل خلال نفس الفترة من سنة 2022 حين بلغت النسبة 32.7%، وفق أرقام وزارة التجهيز والماء، وبلغ احتياطي المياه بسدود المغرب 5.37 مليار متر مكعب، مسجلا ارتفاعا بحوالي مليار متر مكعب مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية التي بلغ الاحتياطي خلالها 5.27 مليار متر مكعب.
وتبلغ القدرة التخزينية لجميع سدود المملكة أزيد من 16.12 مليار متر مكعب، ويتصدر سد “الوحدة” قائمة احتياطي المياه بالمملكة بأزيد من ملياري متر مكعب، متبوعا بسد “واد المخازن” الذي يسجل احتياطي بـ563 مليون متر مكعب، ثم سد “إدريس الأول” بـ295 مليون متر مكعب.
وكانت المديرية العامة لهندسة المياه، التابعة لوزارة التجهيز والماء، أكدت أن حقينات السدود الرئيسية بجهة مراكش-آسفي، بلغت 97.31 مليون متر مكعب، وذلك إلى غاية 20 فبراير 2023، مسجلة بذلك معدل ملء بنسبة 48.82%، مقابل 36.22% في الفترة نفسها من العام الماضي.
وتجلى أن السدود التلية في جنوب المغرب انتعشت بفضل التساقطات المطرية الأخيرة، ما خلق بهجة في نفوس السكان. فقد بلغت نسبة الملء في سد سيدي المحجوب التلي بكلميم، الذي تبلغ سعته مليون متر مكعب، مائة في المائة. وفي سد أمسرا ارتفعت الحقينة بالنسبة ذاتها.
ويتوقع أن تسجل حقينة السدود ارتفاعا إضافيا خلال الأيام القادمة، حيث تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية تساقط أمطارا قوية ستصل ببهض المناطق إلى 60 مليمتر، وتساقطات ثلجية، وعرف المغرب خلال السنة الماضية جفافا حادا، حيث وصل عجز التساقطات إلى 50% كمعدل سنوي، مما تسبب في تسجيل ضعف حاد بالموارد المائية السطحية ما أثر على مخزون السدود الذي لم يتجاوز 26% في صيف 2022.
ويسعى المغرب إلى توفير ما يناهز 24 مليار مكب من المياه كسعة تخزين، عن طريق إنجاز 20 سدا جديدا، مقابل 19 مليار متر مكتب التي توفرها السدود الحالية في المواسم الماطرة العادية، ورفعت لجنة القيادة، التي يترأسها رئيس الحكومة عزيز أخنوش، من حجم الإمكانيات المادية الموجهة لحل مشكل ندرة المياه بالنسبة لبرنامج 2020-2027 بحيث وصلت إلى 150 مليار درهم، حييث سيتم حاليا الاشتغال مع الوزارات المعنية على تعاقدات من أجل النجاعة المائية وتجاوز الإشكاليات المطروحة، وذلك في إطار رؤية بعيدة المدى تروم تجاوز إشكال الماء في أفق سنة 2050 بشكل نهائي.

