المساء اليوم – متابعة:
قدمت حوالي 10 جهات طلبات العروض للاستحواذ على شراء “لاسامير” في إطار التصفية القضائية، وتشمل الطلبات شركات إماراتية وأميركية وإسبانية، وكانت المحكمة التجارية بالدار البيضاء قد حددت تاريخ 2 مارس 2023 أخر أجل لتقديم طلبات العروض، حيث فتحت بتاريخ 31 يناير 2023 باب بيع “لاسامير” مجددا، في إطار التصفية القضائية المستمرة منذ سنة 2016، وحددت أجل 30 يوما ابتداء من تاريخ الإعلان للتوصل بطلبات الشراء.
وحُدد الثمن الافتتاحي في 21.46 مليار درهم، وهذه المرة وبأمر قضائي لن يكون المشترون ملزمين بسداد ديون الشركة البالغة 43 مليار درهم، بما فيها الديون التي المُستحقة لمؤسسات الدولة المغربية، والتي وصلت إلى أكثر من 40 مليار درهم موزعة بين الإدارة العامة للجمارك والضرائب غير المباشرة والمؤسسات البنكية.
وسيكون على الراغبين في شرائها التقدم بطلبات العروض خلال شهر فبراير الجاري العروض مع وثائق تخص توقعات النشاط والتمويل والثمن وكيفية سداده وتاريخ إنجازه، ومستوى التشغيل وآفاقه، والضمانات المُقدّمة لتنفيذ العرض، حسب الإعلان الصادر عن المحكمة التجارية.
ورفضت النقابة التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، التي تقف وراء مطالب عودة نشاط مصفاة “لاسامير” تحديد هوية طلبات الاستحواذ المقدمة للقضاء، لكنها أكدت أن المستثمرين المهتمين يقترب من 10. وللإشارة فقد أُسست شركة “لاسامير” عام 1959، في إطار شراكة بين الحكومة المغربية ومجموعة “إيني الإيطالية” التي باعت حصتها للدولة بعد ذلك، وفي عام 1996 تم إدراج أسهمها في البورصة، لكن في عام 1997 حين تمت خوصصتها بعد دمج الشركة الشريفة للبترول مع المؤسسة، حيث استحوذ رجل الأعمال السعودي، محمد العامودي، على 67% من أسهمها عبر مجموعة “كورال بيتروليوم القابضة” الكائن مقرها في السويد.
لكن وابتداء من عام 2014 دخلت الشركة في سلسلة من الأزمات المالية، مسجلة خسائر بقيمة 3.4 ملايير درهم، لتنطلق عام 2015 سلسلة من المشاكل مع إدارة الجمارك والضرائب المباشرة، بعد عجزها عن سداد ما بذمتها من أموال والمقدرة بـ13 مليار درهم، لتنطلق بعد عام إجراءات التصفية القضائية الذي شمل ممتلكات “العامودي” و4 من مدراء الشركة، وعلى الرغم من مسؤوليته التدبيرية عما وصلت إليه الشركة، يطالب العامودي الدولة المغربية بـ”تعويض” قدره 14 مليار درهم عن طريق المحكمة، تحت ادعاء خرق المغرب الاتفاقية الثنائية الموقعة مع ستوكهولم بخصوص حماية الاستثمار.
واعتبر إغلاق المصفاة كارثة بالنسبة للتزود الطاقي في المغرب، إذ كانت المصفاة تزود المغرب بحوالي 10 ملايين طن، وتلبي ثلثي حاجيات المغرب السنوية من المحروقات، من البنزين والغازوال والفيول والكيروزين الخاص بالطائرات، وتوفر مخزونا يكفي لشهرين ونصف الشهر، فيما لا يتجاوز الاحتياطي الوطني من هاته المواد الآن شهرا واحدا.

