المساء اليوم:
وقع المغرب والاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، خمسة برامج للتعاون المشترك بقيمة 5.5 مليارات درهم لدعم أوراش الإصلاح الكبرى بالمملكة، ووقع الوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع، الاتفاقيات مع المفوض الأوروبي المكلف بسياسة الجوار والتوسع أوليفر فاريلي.
واستبَق لحظة التوقيع، التي أشرفت عليها أيضا سفيرة بعثة الاتحاد الأوربي بالمغرب، اجتماع بين الجانبين شهد نقاش واقع وآفاق العلاقات الاقتصادية بين المغرب والاتحاد الأوروبي، حيث أشاد لقجع بـ”مضمون وجوهر الشراكة المستمرة بين المغرب ودول الاتحاد الأوروبي، وأن العنصر البشري يقع في قلب وصلب الإصلاحات التي باشرتها المملكة منذ عقدين”، مضيفاً أن “الجانب الاقتصادي كان دوما أولوية للمملكة من خلال إسهامه القوي في النمو الإجمالي للبلاد”.
وأكد لقجع، في كلمة خلال الاجتماع مع المسؤول الأوروبي، أن “تقييم الشراكة مع الاتحاد الأوروبي بشكل متجدد أفضى إلى ابتكار برامج تعاون جديدة ذات مدى زمني محدد وأهداف دقيقة وواضحة المعالم”، مضيفاً أن “الاقتصاد المرن للمغرب في مواجهة الصدمات مع تعزيز شفافية النظام المالي الدولي بعد خروج من لائحة GAFI بخصوص غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب يضعنا في منطق تعاوني متميز ووضع متقدم بخصوص التعاون المشترك مع الاتحاد الأوروبي بشكل يضع أسس ازدهار بشري معممة”.
من جانبه، قال المفوض الأوروبي لشؤون الجوار والتوسع إن “المغرب سيظل شريكا أساسيا للاتحاد الأوروبي”، مؤكدا أنه “بعد مرور عام تقريبا على زيارتي الأخيرة إلى المغرب حيث قمت بتقديم شراكتنا المتجددة مع جيراننا في الجنوب وخطتنا الاقتصادية والاستثمارية، أعلُن بكل اعتزاز أن الاتحاد الأوروبي قد شرع في مرحلة التنفيذ”.
وأضاف “لقد وقعتُ، اليوم، مع الوزير فوزي لقجع خمسة برامج تبلغ قيمتها 500 مليون أورو لدعم الأولويات الكبرى للبلد؛ وهي الحماية الاجتماعية، والتحول الأخضر، والهجرة، والحصول على التمويل، والإدارة العمومية، وتشغيل الشباب، إضافة إلى برنامج طموح لدعم الاستراتيجية الوطنية للهجرة والتنقل”.
وتتعلق الاتفاقيات بدعم الحماية الاجتماعية، والتحول الأخضر، وإصلاح الإدارة العمومية، والهجرة، والإدماج المالي، كما تهدف اتفاقية الحماية الاجتماعية إلى دعم إصلاح نظام الحماية الاجتماعية بالمملكة عبر تحسين جودة وفعالية الخدمات الأساسية، وإرساء نظام حماية اجتماعية شامل.
ويهدف برنامج التحول الأخضر إلى دعم الجوانب المتعلقة بالبيئة والاندماج والابتكار في استراتيجيتين وطنيتين، هما “الجيل الأخضر” و”غابات المغرب”، فيما يهدف برنامج دعم إصلاح الإدارة العمومية إلى تعزيز حصول المواطنين على الخدمات العمومية، ورفع جودتها ونجاعتها.
أما برنامج دعم تدبير الهجرة، فيهدف إلى مواكبة السلطات المغربية في جهودها الرامية إلى مواجهة التحديات المرتبطة بالهجرة غير النظامية، وتهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، ويسعى برنامج تعزيز الإدماج المالي لزيادة فرص الحصول على التمويل لفائدة الشركات والأشخاص الذين يواجهون صعوبات في الولوج إلى المنتجات والخدمات المالية.

