المساء اليوم:
تبدأ، اليوم الثلاثاء، في الجزائر محاكمة الرجل الثاني في منظمة “الماك” التي تدعو إلى انفصال واستقلال منطقة القبائل الأمازيغية عن البلاد.
وبحسب صحيفة النهار الجزائرية، فإن 11 متهما من أعضاء الحركة سيمثلون أمام محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء في ولاية الجزائر، من بينهم، آيت شبيب بوعزيز، الذي يعد “الذراع الأيمن” لرئيس الحركة، فرحات مهني، ورئيسة المؤتمر الأمازيغي العالمي، نايت سيد قميرة، فيما ستجري مقاضاة 4 متهمين غيابيا، ومن بينهم رئيس حركة الماك فرحات مهني، الذي أصدرت في حقه الجزائر مذكرة توقيف دولية.
ويواجه المعتقلون تهما تتعلق بـ”المساس بوحدة التراب الوطني وإدارة وتنظيم حركة التمرد والمساس بأمن الدولة و إنشاء وتنظيم والمشاركة في جماعة منظمة غرضها القيام بأفعال إرهابية”.
ما هي الماك؟
أُسست حركة الماك والتي تعرف رسميا باسم “حركة تقرير مصير منطقة القبائل” في 2002 يرأسها فرحات مهني، وتتخذ من باريس مقرا لها، هي “تجمع للقوى في منطقة القبائل التي تريد الدفاع عن حق شعب القبائل في تقرير المصير”، ولا تعتبر نفسها حزبا سياسيا وإنما “منظمة تتجاوز كل الانقسامات السياسية”.
هدفها الوحيد هو “إعمال حق شعب القبائل في بناء دولة ديمقراطية واجتماعية وعلمانية من خلال التأكيد على حقه في تقرير المصير”. وجاء تأسيس الحركة بعد أحداث العنف التي شهدتها منطقة القبائل، في العام 2001، إثر وفاة شاب بمخفر للدرك في ولاية تيزي وزو، كبرى مدن المنطقة، ثم توالت الأحداث لتندلع مشادات عنيفة بين متظاهرين وقوات الأمن أفضت إلى أزمة.
وفي 14 يونيو، نزل مئات الآلاف من أمازيغ القبائل إلى العاصمة مشيا على الأقدام للمطالبة بحرية التعبير والاعتراف باللغة الأمازيغية. وكانت تلك محطة مفصلية أدت إلى توثيق الأمازيغية في الدستور، في العام 2002، قبل الاعتراف بها لغة وطنية في دستور سنة 2016.
وظلت الحركة تطالب بحكم ذاتي، قبل أن تنتقل للمطالبة باستقلال منطقة القبائل التام عن الجزائر في 2013.

