المساء اليوم:
علّقت إدارة قناة France 24 الفرنسية، العمل مع 4 من إعلامييها العرب، بعد توجيه اتهاماتٍ لهم، من منظمة يهودية، بنشر تعليقات وصفتها بـ”معاداة السامية”، على خلفية مواقف وآراء شخصية نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفتحت القناة الفرنسية تحقيقاً، شمل كل من مراسلة القدس ليلى عودة، ومراسلة بيروت جويل مارون، والصحافية اللبنانية دينا أبي صعب (متعاونة مع القناة وليست موظفة). والصحافي الفلسطيني – الفرنسي شريف بيبي، الذي يعمل في موقع Info Migrants التابع للقناة والخاص بشؤون الهجرة واللجوء.
جاء ذلك بعد رسالةٍ مفتوحة وجّهها مركز سيمون فيزنتال إلى إدارة القناة في الـ7 من مارس الجاري، عبّر خلالها عن ما وصفها بـ”صدمته من معاداة السامية لدى مراسلي القناة العربية”، ويعرّف المركز عن نفسه بأنه “يتصدى لمعاداة السامية والكراهية والإرهاب، ويقف إلى جانب إسرائيل، ويدافع عن سلامة اليهود في جميع أنحاء العالم، ويعلم دروس الهولوكوست للأجيال القادمة”.

بدوره، تلقّف المركز تقريراً نشره موقع “كاميرا” في الـ6 من مارس، بذريعة “تحري الدقة في تغطية أخبار الشرق الأوسط”، ويرصد موقع كاميرا، الذي يتّخذ من مدينة بوسطن مقرّاً له، الصحافيين العرب في المؤسسات الإعلامية الغربية التي تصدر بالعربية، كما يتربّص بأي مواقف تدل على انحيازهم للقضية الفلسطينية، لقمع الخطاب المناصر للفلسطينيين، والفاضح لجرائم الاحتلال الإسرائيلي.
ونتيجةً لوشاية “كاميرا” بالصحافيين العرب، نشرت القناة الفرنسية بياناً أعلنت خلاله عن “إجراء تدقيقٍ داخلي بأقوالهم المنشورة على صفحاتهم الشخصية، بالإضافة إلى وقف نشاطهم، على سبيل الاحتياط، إلى حين صدور نتائج التدقيق”.
فيما استنكر نقيب محرري الصحافة اللبنانية، جوزف القصيفي، إقدام القناة الفرنسية على تجميد عمل أربعة مراسلين في قناتها، من بينهم المراسلة في مكتب بيروت الزميلة جويل مارون، ومراسلة القناة في جنيف اللبنانية دينا أبي صعب، وذلك بذريعة نشر تعليقات معادية للسامية.
وقال إن هذا “يشابه الإجراء الذي سبق أن اتخذته مؤسسة دويتشه فيله بحق الزميلين اللبنانيين باسل العريضي وداود ابراهيم بالذريعة نفسها”، موضحاً أنه “عمل مناف للديموقراطية وحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير، ويعد خضوعاً للإملاءات الصهيونية من خلال مواقع تابعة لها مهمتها رصد كل من يناصر الشعب الفلسطيني وينتصر لقضيته ويرفض المجازر التي ترتكب بحقه، والتهمة دائماً جاهزة وهي معاداة السامية واستهداف اليهود”.
من جهته، أعلن تجمع “نقابة الصحافة البديلة” دعم الزميلة دينا أبي صعب في ظلّ التحقيق الذي يطاولها ويستهدف محاولة إسكاتها، في نمط مستشرس يستهدف الصحافيين العرب وبات نهجاً يستخدم ضدّهم في وسائل الإعلام العالمية.

