المساء اليوم – متابعة:
أعلنت الرئاسة الجزائرية اليوم الخميس عن إجراء تعديل وزاري واسع شمل 10 حقائب، من ضمنهما الخارجية، بعد أن توعد الرئيس عبد المجيد تبون بـ”إجراءات صارمة” ضد وزراء ومسؤولين حكوميين وصفهم بـ”المتقاعسين”.
وجرى تعيين أحمد عطاف وزيرا للشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، خلفا لرمطان لعمامرة، الذي سبق لتقارير أن تحدثت عن كون أمر إبعاده، واختفائه من المشهد السياسي منذ أكثر من شهر، مرتبط بعلاقته المتشنجة مع الرئيس الجزائري.
وشغل أحمد عطاف، الذي عينه تبون اليوم وزيرا للخارجية، منصب سفير الجزائر في الهند ويوغوسلافيا والمملكة المتحدة، وهو من مواليد 10 يوليوز 1953 في عين الدفلى، عضو في الحزب التجمع الوطني الديمقراطي، خريج المدرسة الوطنية للإدارة في 1975، كما سبق أن شغل منصب وزير الدولة بوزارة الخارجية المكلف بالشؤون الإفريقية والمغاربية، إضافة إلى تقلده منصب وزير الخارجية في 1996 لكنه تركه في 1999.

ويأتي التغيير المتوقع للعمامرة بعد تغيبه الطويل عن واجهة الأحداث والممتد لأسابيع، وتأكد أن الأمر غير طبيعي حين غاب، عن الدورة العادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الذي احتضنته العاصمة المصرية القاهرة، حيث مثل الجزائر سفيرها في مصر عبد الحميد شبيرة، على الرغم من أن الاجتماع كان مخصصا لمواضيع مهمة منها الإعداد للقمة العربية المقبلة في العاصمة السعودية الرياض.
وبدأت الأخبار تُتَداول بكثرة بخصوص إبعاد لعمامرة عن منصب وزير الخارجية، الذي عُين فيها للمرة الثانية في يوليوز من عام 2021، بعد أن كان يشغل المنصب نفسه ما بين شتنبر من 2013 وماي 2017 في عهد الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة.
غضب تبون والتعديل الوزاري..
وسبق للرئاسة الجزائرية أن كشفت عن غضب تبون من عدد من الوزراء، ولمحت إلى توجه نحو اتخاذ ما وصفته “بإجراءات صارمة” ضد وزراء ومسؤولين حكوميين وصفتهم “بالمتقاعسين، قد يشمل تغييراً حكومياً وشيكاً، وتغييراً في عدد من المؤسسات الحكومية التي لم تساير القرارات الرئاسية”.
وفي هذا الإطار تم إنهاء مهام كمال رزيق كوزير للتجارة وترقية الصادرات، ليعيّن خلفا له الطيب زيتوني، وشمل التعديل أيضا منصب وزارة المالية، الذي وكّل لعبد العزيز فايد، خلفا لسابقه إبراهيم جمال كسالي، فيما عيّن البطل الأولمبي السابق عبد الرحمان حمّاد، وزيرا للشباب والرياضة، خلفا لعبد الرزاق سبقاق، وعيّنت مريم بن ميلود وزيرة للرقمنة والإحصائيات خلفا لحسين شرحبيل.
وكُلف المدير العام السابق لصندوق الضمان الاجتماعي للأجراء فيصل بن طالب، بمهام وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، خلفا ليوسف شرفة، وفي وزارة البيئة والطاقات المتجدّدة عيّنت فايزة دحلب خلفا لسامية موالفي. كما مسّ التعديل أيضا وزارة الصيد البحري والمنتجات الصيدية التي سيغشلها أحمد بداني خلفا لهشام سفيان صلواتشي، بينما أسندن حقيبة وزير الدولة مستشارا لدى الرئيس، لعبد العزيز خلف، ومحمد النذير العرباوي مدير للديوان في الرئاسة.

