المساء اليوم – متابعة:
بدأت الحكومة الإسبانية مفاوضات مع المغرب، من أجل تسليمه إدارة المجال الجوي للأقاليم الصحراوية، ووفق رد توصل النائب البرلماني عن تحالف الكناري، فيرناندو كلافيخو، من رئاسة الحكومة الإسبانية بخصوص المجال الجوي للصحراء، فإن مدريد أن المحادثات بين المغرب وإسبانيا قد بدأت بالفعل من أجل نقل إدارته إلى السلطات المغربية.
وتشمل المفاوضات ضمان تنسيق الطرفين لتحقيق أكثر درجة من الأمن بخصوص الاتصالات والتعاون التقني، على إدارة الأجواء والتنسيق بين الطرفين، يهدف إلى تحقيق قدر أكبر من الأمن في الاتصالات والتعاون الفني، حسب، رد الحكومة الإسبانية الموجه إلى البرلماني عن تحالف الكناري، وكان البيان المشترك بين المغرب وإسبانيا، عقب زيارة رئيس الحكومة الإسبانية إلى المغرب في أبريل الماضي، تضمن 16 عنصرا في خارطة الطريق، ونص العنصر السابع على أنه “سيتم إطلاق مباحثات حول تدبير المجالات الجوية”.
وتخضع الطائرات التي تحلق فوق الصحراء، وهي أحد أكثر خطوط الطيران انتشارا والتي تغطي الطرق بين أوروبا وأميركا الجنوبية، لإدارة وسيطرة سلطات الملاحة الجوية الإسبانية والموريتانية، لكن هذه السيطرة تشمل أيضا طائرات عسكرية مغربية تنفذ عمليات في تلك المنطقة، وحسب منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، فإن كل طائرة تجارية أو عسكرية تمر عبر هذه المنطقة يجب أن ترفع تقاريرها إلى مركز مراقبة الحركة الجوية الموجود في مطار جاندو، حيث يعمل الجيش أيضا والطيران الإسباني.
وتتقاسم إسبانيا، باعتبارها السلطة الاستعمارية السابقة، والمغرب باعتباره صاحب السيادة على الأقاليم الجنوبية حاليا، إدارة المجال الجوي، وظلت تلك المنطقة خاضعة لأنظمة المراقب الجوية الإسبانية في جزر الكناري منذ 1975، وهو ما يعني نظريا أن جميع الطائرات التي تحلق فوق المنطقة أو تريد دخولها، بما فيها الطائرات المغربية، عليها الحصول على ترخيص من القاعدة الجوية الإسبانية.
وكانت تقارير إسبانية قد أكدت أن قضية إدارة المجال الجوي كانت من بين الأمور التي ناقشها البلدين خلال الاجتماع رفيع المستوى الذي عُقد بالرباط، يومي 1 و2 فبراير 2023، وذلك من أجل إنهاء وضع مستمر منذ منتصف سبعينات القرن الماضي.

