المساء اليوم – أ. فلاح:
في الوقت الذي لا يزال ملف فضيحة تذاكر مونديال قطر مفتوحا وفي انتظار تقديم المتورطين إلى العدالة، فإن المباراة الودية بين المغرب والبرازيل تعرف بدورها فضيحة مشابهة حيث “اختفت” عشرات الآلاف من التذاكر قبل أن تتجمع في أيدي السماسرة.
وعلى بعد ساعات من هذه المباراة التي ستجري ليلة السبت في ملعب ابن بطوطة بطنجة، فإن التذاكر أصبحت لغزا حقيقيا، حيث يعرضها السماسرة للبيع بأسعار خيالية، في الوقت الذي كان يفترض أن تباع عبر الموقع الرسمي التابع للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم…
وكان هذا الموقع قد أعلن أكثر من مرة عن فتح عملية البيع، غير أن الحصول من الموقع على تذاكر كان شبيها بالوصول إلى القمر، لأن قليلين جدا استطاعوا الحصول عليها، بينما نال السماسرة حصة الأسد من التذاكر وأعلنوا بيعها بطرق مختلفة…
ومن المثير أن السماسرة أنشأوا مواقع وصفحات خاصة بهم على الأنترنيت لإعادة بيع التذاكر، وكانوا ينشرون صور العشرات أو المئات منها لتأكيد “مصداقيتهم” مع الزبناء…
وسيكون رئيس جامعة الكرة، فوزي لقجع، أمام مهمة أخرى شبه مستحيلة، بفتح ملف جديد للسمسرة في التذاكر، بعد فضيحة مونديال قطر، وهي الفضيحة التي لم يتم الكشف عن تفاصيلها إلى حد الآن، رغم مرور أشهر على نهاية المونديال…
والغريب أن فضيحة تذاكر مباراة المغرب والبرازيل جرت داخل المغرب، ومع ذلك لم تستطع الجامعة توفير حد أدنى من المصداقية لبيعها، وهو ما سيضع سمعة المغرب على المحك…
كما أن هذه الفضيحة تأتي في وقت متزامن مع إعلان المغرب ترشحه ضمن الملف الثلاثي مع إسبانيا والبرتغال لاحتضان مونديال 2030…

