المساء اليوم – متابعة:
قال موقع Africa Intelligence الفرنسي اليوم الإثنين إن هناك خلافا بين المغرب والجزائر عمن يُمثل منطقة شمال إفريقيا في مكتب جمعية الاتحاد الإفريقي، موضحاً أنها المنطقة الإفريقية الوحيدة التي لم تتفق على البلد الذي سيمثلها، وأن الخلاف بين المغرب والجزائر قد يصعب حله هذه المرة، “إذ يبدو أنه لا الجزائر ولا المغرب على استعداد للتزحزح عن موقفهما”.
وحسب الموقع الاستخباراتي الفرنسي فإنه منذ أن انتخب غزالي عثماني، رئيس دولة جزر القمر، رئيساً للاتحاد في فبراير، وهو يحاول التوسط بين دول شمال إفريقيا لإقناعها بالتوافق على موريتانيا، دون جدوى، وأنه واصل مساعيه بالوساطة في اجتماع مكتب الجمعية، في الـ30 من مارس في أديس أبابا، وأوضح Africa Intelligence أن منطقة شمال إفريقيا من المفترض أن تشغل منصب النائب الأول للرئيس، “ما يجعلها في صدارة الترتيب الدوري للرئاسة العام المقبل، لكن الخلاف بين المغرب والجزائر تسبب في تعطيل التوافق على ممثل شمال إفريقيا في هذه الدورة، في حين يتعين على كل منطقة التوصل إلى توافق حول مرشحها”.
لكن الخلاف بين المغرب والجزائر قد يصعب حله هذه المرة، حسب الموقع، إذ يبدو أنه لا الجزائر ولا المغرب على استعداد للتزحزح عن موقفهما، بينما تميل مصر منذ 2022 إلى التوافق على موريتانيا مرشحاً مناسباً للإجماع عليه، لكن الأخيرة لم ترغب في المضي قدماً، لأن الدبلوماسيين الموريتانيين، ومنهم وزير الشؤون الخارجية محمد سالم ولد مرزوك، يريدون أن تتفق جميع الدول الأعضاء في منطقة شمال إفريقيا على ترشيح بلادهم قبل التقدم للمنصب.
وأضاف الموقع أن “مصادر في أديس أبابا، قالت قبل يومين فقط من قمة الاتحاد التي انعقدت في 18 و19 فبراير، إن ما يسمى بـ”الجمهورية الصحراوية المزعومة” تقدمت أيضاً بطلب لتمثيل المنطقة إلى المكتب القانوني لمفوضية الاتحاد، وكذلك تقدمت مصر، بينما اختارت ليبيا عدم الترشح لمنصب النائب الأول للرئيس”.
وأوضح الموقع أن هذه “ليست أول مرة يكون فيها منصب النائب الأول للرئيس بلا شاغل له. ففي عام 2022، تعطَّلت مشاركة منطقة شرق إفريقيا في منصب النائب الأول للرئيس بسبب الخلاف بين المغرب والجزائر، حيث نشبت معركة بين كينيا (بدعمٍ من الجزائر) وجزر القمر (بدعمٍ من المغرب)”، وفق تعبيره، “ولم يتوصل البلدان إلى حل وسط إلاّ قبل أيام من قمة فبراير، فقد تراجعت كينيا وسمحت لجزر القمر بتولي منصب النائب الأول للرئيس عن عام 2022، ومن ثم تسلُّم الرئاسة لعام 2023”.
يرجع ذلك إلى أن وليام روتو، الرئيس الكيني الذي تولى الرئاسة في 2022، ليس مقرباً من السلطات الجزائرية كما كان سلفه أوهورو كينياتا، الذي شنَّ حرباً سياسية على موقف المغرب بشأن الصحراء المغربية داخل الاتحاد الإفريقي، ولذلك سهُل على روتو التراجع عن المنافسة مع جزر القمر والسماح لها بالتقدم إلى المجلس التنفيذي، حسب Africa Intelligence.
وفي حال فشلت وساطة عثماني، ولم تتوافق المنطقة على مرشح لها قبل فبراير 2024، أي الموعد المقبل لتسلم رئاسة الاتحاد، فإن منطقة شمال إفريقيا ستضطر إلى إفساح الطريق لمرشح منطقة جنوب إفريقيا لتولي مقعد النائب الأول للرئاسة.

