- المساء اليوم:
أفردت صحيفة “التايمز” البريطانية مساحة من صفحتها للحديث عن أمين عام حزب “التجمع الوطني للأحرار” عزيز أخنوش، واصفاً إياه بـ”رجل الملك الذي يريد هزيمة الإسلاميين”.
ففي تقرير مطول للكاتب أسامبارد ويلكنسون إيمسوين، بعنوان “عزيز أخنوش: رجل الملك الذي يهدف إلى الإطاحة بالإسلاميين في المغرب”، قال إيمسوين إن “الرجل يعتقد أن الوقت قد حان لتوليه رئاسة الوزراء في المغرب وفوزه في انتخابات الـ8 من شتنبر، ويرى أن الشعب المغربي يريد التغيير وحكومة جديدة غير الحالية التي يديرها الإسلاميون.
وأضاف إيمسوين أن لحظة تولي أخنوش رئاسة الوزراء قد حانت، وأن حزبه “الأحرار” سيفوز في الانتخابات العامة يوم الأربعاء. وبعد ذلك، “يأمل الناس، أن ينثر سخاء على معقله السياسي، (الساحل الجنوبي للمغرب)، ويمنح (أهلها) المدارس والمستشفيات والوظائف، وفي بعض الحالات المال لشراء الأحذية الجديدة التي هم في أمس الحاجة إليها”.
ونقل الكاتب عن أخنوش، قوله إن هناك “صخبا للتغيير في المغرب وأن الناخبين سيصوتون، لإنهاء عقد حزب العدالة والتنمية الحاكم في السلطة. ويقول أنصاره إن الإسلاميين لم يحققوا الرخاء الذي وعدوا به وفشلوا”، مشيراً إلى أن “أداء المغرب كان جيدا نسبيا من الناحية الاقتصادية، لكن النمو بحاجة إلى أن يمتد إلى ما وراء المدن الكبيرة”.
وقالت الصحيفة إن رئيس التجمع الوطني للأحرار، مفضل لدى الملك، وبنى سمعته كرئيس لوزراء الزراعة على مدى 15 عاما، فأخنوش يؤكد أن حكومته ستكون مختلفة عن حكومة الإسلاميين، “عشنا عشرة أعوام من حكم العدالة والتنمية وعبّر الناس عن رأيهم بوضوح وأنهم يريدون التغيير، فقد تعبوا من الوجوه والشخصيات، نعاني من مصاعب، الوباء وزيادة في معدلات البطالة وعلينا منح الثقة حتى يستثمر رجال الأعمال في المغرب”.
ويقول الخبراء، حسب تقرير الصحيفة، إن “المنافسة غير موجودة في العديد من القطاعات التي يسيطر عليها رجال الأعمال المقربون من المؤسسة الملكية. يجب زيادة الإنتاجية في القطاع الزراعي. يجب خلق المزيد من الوظائف للعمال غير المؤهلين، وهم شريحة كبيرة من السكان”.
كما أشارت الصحيفة إلى أن التوتر بين المغرب وجارته الجزائر تدهور إلى نقطة قطع العلاقات الدبلوماسية الشهر الماضي. لكن اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء منح الملك مكانة عالية. كما عززت نجاحات المؤسسة الحاكمة في مكافحة الإرهاب في الداخل والخارج من مكانة الملك، حيث بات ينظر للمغرب على أنها واحة استقرار في المنطقة.
ويعتقد النقاد، حسب التقرير، أن “تغير الحزب الحاكم لن يغير بالضرورة الأوضاع. ويشيرون إلى أنه مهما كانت نتائج الانتخابات، فسيظل الملك السلطة السياسية والأمنية والعسكرية والدينية العليا، حيث يقوم بتعيين مسؤولين في الدفاع ووزارة الداخلية ووزراء الخارجية وحكام الولايات”.
وأضافت “بل ويذهب البعض للقول إلى أن هزيمة الإسلاميين تعتبر ردة عن الإصلاحات التي قام به الملك في أعقاب الربيع العربي والتي منح فيها مزيدا من السلطات للبرلمان المنتخب والحكومة”، متسائلة إن كان “هناك رغبة بالتغيير أو زيادة في الإحباط من غياب الإصلاح السياسي؟”، مشيراً إلى أن الكثير من المغاربة، حسب الصحيفة، يعرفون محدودية صوتهم”.
الصحيفة قالت إن أخنوش ومنذ انتخابه رئيسا للحزب قبل خمسة أعوام، قضى الوقت في إعادة بناء الحزب وتوسيع تأثيره في البلاد. وكان هذا وراء التوتر بينه والإسلاميين والأحزاب الأخرى.
ورأت الصحيفة أن السؤال المهم يتعلق بحجم المشاركة الانتخابية في المغرب، والتي تتراجع بشكل ثابت في الانتخابات السابقة. ونقلت عن أحد الخبراء قوله إنها “ستكون علامة مهمة للمراقبة من أجل تقييم شرعية النظام السياسي الحالي ومستوى خيبة السكان”.

