المساء اليوم:
بعد التوتر الدبلوماسي بين المغرب وألمانيا، بسبب ما وصفه المغرب بمواقف برلين المنحازة في قضية وحدته الترابية، نحت الدبلوماسية المغربية نحو الاقتراب من بلدان أوربية، كانت إلى وقت قريب، تعتبر في الصف الثاني من حيث الاهتمام الدبلوماسي للرباط.
وأبدى المغرب مؤخرا اهتماما واضحا بالدنمارك، الجارة الشمالية لألمانيا، وهما معا دخلا في نزاعات طويلة عبر التاريخ، ولا تزال هناك الكثير من الترسبات النفسية بين البلدين.
الاهتمام المغربي بالدنمارك بدا واضحا من خلال إشادة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بالدور الذي تضطلع به الدنمارك في تعزيز العلاقات بين المغرب والاتحاد الأروبي.
وأشاد بوريطة في لقاء صحفي الأربعاء، عقب مباحثات مع وزير الشؤون الخارجية الدنماركي، جيبي سيباستيان كوفود، بالأهمية التي توليها الدنمارك لعلاقات الاتحاد الأوربي مع جنوب حوض البحر الأبيض المتوسط.
وقال بوريطة إن هذه الزيارة تندرج ضمن سياق تعرف فيه العلاقات بين المغرب والدنمارك دينامية إيجابية على كافة المستويات، مشيرا إلى أن البلدين “انخرطا في حوار سياسي جد بناء خلال السنة المنصرمة بشأن قضايا ثنائية وإقليمية” .
وأضاف بوريطة أن السنوات الأخيرة سجلت تطورا إيجابيا للاستثمارات الدنماركية بالمغرب، وللمبادلات التجارية بين البلدين، مؤكدا أن البلدين قررا العمل على تعزيز أكثر لهذه المجالات.
وأشار بوريطة إلى أنه تم أيضا التطرق لقضية الهجرة من خلال الرؤية الواضحة للمملكة المغربية إزاء هذه الظاهرة المعقدة التي يتعين أخذ كافة جوانبها بنظر الاعتبار .

