المساء اليوم – متابعة:
قرر قاضي التحقيق، في وقت متأخر من ليلة الأربعاء الخميس، إيداع البرلماني الوزير السابق محمد مبديع سجن “عكاشة” بالدار البيضاء استجابة للملتمس الذي تقدم به الوكيل العام للملك بمحكمة الإستئناف بالدار البيضاء، وذلك على خلفية شبهة تورطه في قضايا فساد وتبديد أموال عمومية.
وكان الوكيل العام للملك قد أمر صباح أمس الأربعاء بتوقيف مبديع، بناء على شكاية ضده تقدمت بها “الجمعية المغربية لحماية المال العام”، بشأن شبهات فساد وتبديد أموال عمومية عندما كان رئيسا لجماعة الفقيه بن صالح منذ سنة 1997 حتى اليوم، وخضع مبديع و12 مشتبها بهم آخرين للاستنطاق طيلة يوم أمس من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قبل إحالتهم على الوكيل العام للملك مساء نفس اليوم حيث تمت إيداع ثمانية متهمين السجن ضمنهم محمد مبديع، فيما تم اتخاذ تدابير المراقبة القضائية في حق خمسة متهمين، وذلك بإغلاق الحدود في وجههم وسحب جواز سفرهم وأغلبهم موظفين بجماعة الفقيه بنصالح.
وقرر قاضي التحقيق إيداع مبديع، رفقة آخرين، ضمنهم مقاولون وموظفون، السجن إذ يتابعون من أجل شبهات تبديد أموال عمومية والتزوير في شواهد. وكان مبديع قدم أمس الأربعاء استقالته من رئاسة لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، بعد انتخابه في 17 أبريل الجاري رئيسا لها، حيث كان آنذاك المرشح الوحيد لرئاستها خلفا لمحمد الفاضيلي، البرلماني الآخر عن الحركة الشعبية بعدما ألغت المحكمة الدستورية مقعده البرلماني.
تفاصيل اعتقال مبديع
هذا واستغرب محامي الوزير السابق، إيداعه موكله رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي عين السبع في ساعة متأخرة من مساء أمس الأربعاء، وعدم متابعته في حالة سراح، رغم توفره على كافة الضمانات، وقال امبارك المسكيني إن مبديع يتوفر على ملف طبي وأنه كان يتابع علاجه بالمستشفى العسكري، وأنه تم اقتياده من فراش المرض إلى النيابة العامة، قبل الاستماع له من طرف قاضي التحقيق، الذي قرر إيداع المتهمين في ملف بلدية الفقيه بن صالح، رهن الاعتقال الاحتياطي.
وأوضح أن موكله يتابع بما يزيد عن 8 تهم، منها اختلاس أموال عمومية والتبديد والتزوير والإرشاء والارتشاء والتزوير في وثائق عرفية ووثائق رسمية، وأنه سيستأنف قرار إيداع مبديع بالسجن صباح اليوم الخميس أمام غرفة المشورة، للمطالبة بمتابعته في حالة سراح، نظرا إلى وضعه الاعتباري وحالته الصحية وتوفره على جميع الضمانات.

