المساء اليوم – متابعة:
خرج الناطق الرسمي للحكومة مصطفى بايتاس اليوم الخميس، ليُبرئ المخطط الأخضر من الإضرار بالأمن الغذائي للمغاربة، والتسبب في الغلاء الذي تعرفه المنتجات الفلاحية حالياً، على الرغم أنه جميع الدلائل تُشير إلى أن المخطط لم يرق إلى مستوى التطلعات التي كانت منتظرة منه، وحجم الميزانيات الكبيرة التي خُصصت له طيلة 14 سنة.
وعلل الناطق الرسمي دفاعه بالقول خلال الندوة الصحافية الأسبوعية “إنه وقبل أربع سنوات كنا نعيش زمن الوفرة، وكانت الأصوات تقول إن المخطط الأخضر زاد الإنتاج بشكل كبير جدا، وهذا غير معقول، وينبغي مراجعة الأمر، ولم يكن أحد يقول إن المخطط لم يحقق نتائجه”، مُضيفاً “اليوم، وبعدما حدث في السنوات الثلاث الأخيرة من موجة جفاف شديدة وقلة التساقطات، وغلاء المدخلات الفلاحية باتت الانتقادات تطال المخطط”، مؤكداً أن حكومة أخنوش تواكب الإكراهات الفلاحية، وأنها تتدخل باجراءات الدعم المباشر أو التخفيضات الضريبية، وتركز على كيفية التدخل لتحقيق للتوازن.
وانتقد بايتاس من قال إنهم “يتركون موضوع مدخلات الإنتاج الفلاحي المرتفعة وقلة التساقطات، ويصدرون كلاما لو كانت سنة مَطرية ما كانوا ليقولوه”، معتبرا أن الحكم ينبغي أن يكون منصفا باستحضار السياق، حتى لا يتم إطلاق الأراء على عواهنها ويتم تقديم تقييم حقيقي للاستراتيجية، مُتناسياً أن مخطط المغرب الأخضر مكَّن حقيقة من رفع الإنتاج الفلاحي الخاص بمجموعة من المواد، إلاّ أنه فشل في ربح رهان العديد من التحديات، كما أنه أعطى الأولوية للتصدير وليس الاكتفاء الذاتي وتلبية احتياجات المواطن، مما أدى إلى ارتفاع صاروخي لأسعار المواد الغذائية بالمغرب.
ونفى الناطق باسم حكومة أخنوش استنزاف “المخطط الأخطر للفرشة المائية”، مؤكداً أن حصة الفلاحة من ماء الري انخفضت السنة الماضية من 6 مليار متر مكعب إلى مليار واحد فقط، أي بنسبة 80%، “لكن لا أحد يتحدث عن هذا الأمر”، مشيراً إلى أن الأمن الغذائي للمغاربة حرصت عليه جميع الحكومات، “لكن الظروف والسياقا تختلف، عزل الواقع عن السياق يجعلنا غير منصفين في إصدار الأحكام”.
وبشأن ملف نقص الحبوب، علل بايتاس بالقول إن “المخطط لم يركز عليها، لأن انتاج الحبوب مرتبط مباشرة بالتساقطات، وهو من السلاسل الأقل تشغيلا، والمخطط جاء بهدف رفع فرص الشغل، وأن الأشجار المثمرة واللحوم الحمراء من أكثر قطاعات التشغيل وإنتاج الثروة، وهي أيضا تأثرت بصدمات على رأسها كوفيد والجفاف وغيرها”.

