المساء اليوم:
يحتفل العالم اليوم الأربعاء باليوم العالمي لمحو الأمية في خضم جائحة فيروس “كورونا” التي أثرت سلباً على برامج محو الأمية للبالغين، كما كانت لها تأثيرات على الجهود الدولية الرامية لرفع معدلات القراءة والكتابة عبر العالم.
ووفق الأمم المتحدة، فإن برامج محو الأمية غابت في كثير من البلدان سنة 2020، في حين تواصلت بعض الدورات التعليمية عبر “التلفاز أو الإذاعة”، مضيفة أن انتشار جائحة كوفيد – 19 أدت إلى “إغلاق المدارس وتعطيل التعليم لما يقرب من 62.3% من التلاميذ في العالم، الذين يبلغ إجمالي عددهم 1.09 مليار تلميذ.
وتدعو منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو)، التي كانت أساسا وراء فكرة الاحتفال باليوم الدولي لمحو الأمية في الستينات من القرن الماضي، إلى “تسخير التكنولوجيات الرقمية لتوسيع نطاق الانتفاع بالتعلّم وتحسين نتائجه”.
وفي السنوات الماضية، بدأ البنك الدولي يصنف مناطق جغرافية مختلفة، وكل بلد على حدة، حسب مؤشرات عدة، أبرزها “مؤشر “الإلمام بالقراءة والكتابة”، ومعدلات “الالتحاق بالمدارس الابتدائية”.
وفيما يلي وضع المنطقة المغاربية:
وبحسب مؤشر الإلمام بالقراءة والكتابة من إجمالي الشباب (الشريحة العمرية بين 15 و24 عاماً)، فإن البلدان المغاربية حصلت على معدلات مختلفة من أصل 100 نقطة.
ووفق موقع البنك الدولي، فإن معدل الإلمام بالقراءة والكتابة بين الشباب يقيس “عدد الأشخاص في الشريحة العمرية 15 – 24 عاماً الذين يستطيعون (مع الفهم) قراءة وكتابة كلام موجز وبسيط عن حياتهم اليومية”، كما يتضمن “مبادئ الحساب، أي القدرة على القيام بعمليات حسابية بسيطة”.
وهكذا جاءت المنطقة المغاربية في معدلات هذا المؤشر:
- ليبيا 100 من أصل 100 (أرقام 2004)
- المغرب 98 من أصل 100 (أرقام 2018)
- الجزائر 97 من أصل 100 (أرقام 2018)
- تونس 96 من أصل 100(أرقام 2014)
- موريتانيا 64 من أصل 100(أرقام 2017)
ويقيس هذا المؤشر “إجمالي عدد التلاميذ الملتحقين بالتعليم الابتدائي، بصرف النظر عن السن، معبرا عنه كنسبة مئوية من السكان في السن الرسمي للالتحاق بالتعليم الابتدائي”. وجاء ترتيب البلدان المغاربية على هذا الشكل:
- المغرب (أرقام 2019) يشارك تونس (أرقام 2018) المرتبة الأولى
- ليبيا حلت في المرتبة الثانية ( أرقام 2006)
- الجزائر الرابعة في الترتيب (أرقام 2019)
- موريتانيا في المرتبة الأخيرة (أرقام 2019)
وعموما، فإن البلدان المغاربية حصلت على معدلات جيدة على مستوى العالم في بعض المؤشرات في حين لا تزال تتخبط في مؤشرات أخرى مقارنة ببلدان غربية، مثل السويد. كما أن هناك مشكلة المعطيات غير المحدثة، خاصة في ليبيا التي تعيش في ظل حرب أهلية منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي في 2011.
ففي العام الماضي، لفتت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إلى الأخطار المحدقة بالأطفال هناك، خاصة التسرب من التعليم، نتيجة غياب الاستقرار في البلد، وهي مشكلة تفاقمت بسبب فيروس كورونا. وقالت المنظمة أيضا حينها إن قرابة 110 ملايين طفل في المنطقة يمكثون في منازلهم حاليا ولا يذهبون إلى المدارس.

