المساء اليوم – متابعة:
هددت رئيسة المجلس الأعلى للحسابات زينب العدوي السياسيين والبرلمانيين وأعضاء مكاتب المَجَالس الجماعية والغرف المهنية بالعزل، في حال عدم تصريحهم بممتلكاتهم، وذكرت خلال تقديمها تقرير المجلس لسنة 2021 اليوم الثلاثاء في جلسة عمومية مشتركة لغرفتي البرلمان، أن عدد أعضاء مكاتب المَجَالس الجماعية والغرف المهنية غير المصرحين بممتلكاتهم بلغ 5021 منتخبا، فيما بلغ عدد الموظفين والأعوان المُلزمين بالتصريح ولم يصرحوا بمتلكاتهم 1506.
ويتعرض الملزمون من فئة منتخبي الجماعات الترابية أو الغرف المهنية أو الموظف أو العون الذي لم يقم بتسوية وضعيته في أجل 60 يوما من تاريخ توصله بالإنذار، للعزل من عضوية مجلس الجماعة الترابية أو الغرفة المهنية، وذلك بمرسوم معلل لرئيس الحكومة أو يتعرض للعزل من الوظيفة او فسخ العقدة من طرف السلطة الحكومية التي لها حق التأديب.
وقالت العدوي إن مجلسها وجه إنذارات إلى هؤلاء، وأنهم الملزمون بالتصريح بالممتلكات من فئة المنتخبين، الذين لم يصرحوا بعد ستين يوما من تاريخ توصله بالإنذار معرضون للعزل من بمرسوم معلل من رئيس الحكومة، فيما يتم عزل الموظفين المرسمين من وظائفهم أو فسخ العقدة من المتعاقدين منهم من قبل السلطة الحكومية التي تملك صلاحية تأديبهم.
كما ذكرت بأن عدم التصريح بانتهاء المهام بالنسبة لفئة الموظفين أو الانتداب بالنسبة للمنتخبين من الملزمين بالتصريح بالممتلكات لأي سبب من الأسباب من غير الوفاة “يوجب إحالة ملفاتهم على الجهات القضائية قصد تطبيق العقوبات المنصوص عليها في القانون الجنائي”.
فيما يتعرض أعضاء البرلمان الذي لم يقوموا بتسوية وضعيته المتعلقة بالتصريح بالمتتلكات بفقدان الصفة البرلماني بقرار تصدره المحكمة الدستورية، وسجل التقرير إدراج موظفين وأعوان ضمن الملزمين بالتصريح بالممتلكات فيما القانون لا يلزمهم بذلك لكونهم لا يمارسون أي صلاحيات لها علاقة بتدبير المال العام.
وأوضحت العدوي أن المجلس قام خلال سنة 2021 بفحص عينة من التصريحات المودعة لديه من أجل النظر في كيفية تعبئة نموذج التصريح بالممتلكات وتتبع ومقارنة البيانات المضمنة به ومدى انسجامها من حيث الشكل، كاشفة أن المجلس سجل ملاحظات تتعلق بتناقض بين التصاريح المتتالية لنفس الملزم وتأويلات متباينة للأصناف المكونة للممتلكات وإغفال الإشارة لبعض المعطيات، وكذا عدم وضوح ومقروئية البيانات المدرجة.
وأكدت رئيسة المجلس الأعلى للحسابات، على أهمية إعادة النظر في نموذج التصريح المعتمد حتى يصبح واضحا وسهل الاستيعاب من طرف جميع الملزمين قصد الحد من هامش التأويل و الاختلاف في تحديد الغرض من البيانات موضوع التصريح، داعية إلى العمل على اعتماد التعبئة الإلكترونية للتصريح بالممتلكات قصد تيسير معالجة ومراقبة عدد أكبر من التصريحات، وتيسير الولوج إلى قواعد المعطيات لدى الادارات و المؤسسات العمومية للتبادل الإلكتروني للمعطيات مما من شأنه الزيادة في سرعة وفعالية البحث و التحري بشأن صحة المعلومات المصرح بها.

