المساء اليوم:
كشف رئيس مجلس الأعمال المغربي السعودي خالد بنجلون، عن أن الرباط والرياض تدرسان استحداث صندوق مشترك لدعم الشركات المتوسطة والصغيرة للتصدير والاستثمار في البلدين يساهم في رفع حجم التجارة البينية.
ووفق ما ذكرت قناة الشرق بلومبيرغ اليوم الإثنين، يُرتقب أن يشارك في تأسيس الصندوق القطاعين العام والخاص من البلدين، بما في ذلك البنوك المغربية: “التجاري وفا بنك”، و”البنك الشعبي”، و”القرض الفلاحي للمغرب”، و”بنك أفريقيا”، إلى جانب البنك السعودي للاستثمار، والمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص التابعة لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية.
وأوضح بنجلون أن الصندوق سيكون “بمثابة شباك موحد لتسهيل الإجراءات التمويلية واللوجستية لدعم توجه الشركات للتصدير والاستثمار بين البلدين”. بحسب أرقام وزارة التجارة والصناعة المغربية، سجلت المبادلات التجارية بين البلدين عام 2021 نحو 17.2 مليار درهم، منها 10 مليارات درهم لاستيراد النفط ومشتقاته من السعودية.
ويستهدف المغرب مضاعفة حجم صادراته للسعودية إلى 5 مليارات درهم، من 700 مليون درهم حالياً، كما صرح سابقاً وزير الصناعة والتجارة رياض مزور لـ”الشرق بلومبيرغ”. ونوّه بنجلون بأن إمكانيات رفع التبادل التجاري بين البلدين “كبيرة جداً”، داعياً إلى تذليل العقبات الإدارية واللوجستية للوصول بالتجارة البينية إلى مستوى أعلى.
وأشار إلى أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تتسم “بهيمنة المحروقات والمنتجات الفلاحية”، مؤكداً أن الهدف هو السعي نحو تنويعها بشكل أكبر من خلال تذليل العلاقات الإدارية مثل الاعتراف المتبادل بالشهادات، وتسهيل عمليات التبادل من خلال إطلاق خط بحري مباشر.
وفقاً للأرقام الرسمية، بلغ حجم استثمارات السعودية في المغرب 5 مليارات دولار، وهناك إمكانيات استثمارية متاحة للقطاع الخاص السعودي بقيمة 2 إلى 3 مليارات دولار، تتوزّع على قطاعات عدّة لاسيما الطاقة والمياه، بحسب تصريح سابق لعجلان العجلان، رئيس مجلس إدارة اتحاد الغرف السعودية.
وكان المغرب تلقّى في فبراير الماضي 15 عرضاً من دول عدّة بينها السعودية للاستحواذ على مصفاة التكرير الوحيدة في المملكة “سامير” وكافة الأصول التابعة لها، والتي كانت مملوكة للملياردير السعودي محمد العمودي.

