المساء اليوم – متابعة:
استهدفت إسرائيل فجر الثلاثاء، ثلاثة من قادة “سرايا القدس” الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في غارات مباغتة قامت بها طائرات حربية إسرائيلية على قطاع غزة. القادة و جهاد الغنام وخليل البهتيني وطارق عز الدين، نعتهم سرايا القدس، في بيان عسكري، قائلة إن الغارات “طالت “شهداءنا القادة ومعهم زوجاتهم المجاهدات وعدد من أبنائهم”، مؤكدة أن “دماء الشهداء ستزيد من عزمنا، ولن نغادر مواقعنا، وستبقى المقاومة مستمرة بإذن الله”.
من القادة المستهدفون؟
* جهاد شاكر غنّام: وُلد لأسرة لاجئة من مدينة “أسدود” إبان النكبة عام 1948، وسكنت مخيما للاجئين في رفح جنوب القطاع وهو في بداية العقد السادس من عمره. استهدفت غارة جوية إسرائيلية منزله في “حي الجنينة” شمال شرقي مدينة رفح، ما أدى إلى استشهاده برفقة زوجته.التحق غنام بصفوف حركة الجهاد الإسلامي في مرحلة مبكرة من حياته، وانضم لسرايا القدس وتدرج في المواقع القيادية، حتى أصبح أمين سرها، ورافق قائد لواء المنطقة الجنوبية فيها الشهيد خالد منصور، الذي اغتالته إسرائيل في غارة جوية استهدفت منزلا كان يتحصن به غرب رفح في غشت العام الماضي. ويتهم جيش الإسرائيلي غنام بشغل مناصب رفيعة في الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، واعتبره مسؤولا عن التنسيق ونقل الأموال والأسلحة بين الجهاد وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
* خليل صلاح البهتيني: في العقد الرابع من عمره، وتقول مصادر في حركته إنه أظهر قدرات عسكرية وأمنية أهّلته للالتحاق بسرايا القدس والتدرج في مناصب قيادية مهمة، وقد استهدفته غارة جوية برفقة أسرته في منزلهم بحي التفاح شمال شرقي مدينة غزة. تولّى البهتيني قيادة المنطقة الشمالية في سرايا القدس خلفا لبهاء أبو العطا، الذي استشهد برفقة زوجته في عملية اغتيال إسرائيلية استهدفته داخل منزله في حي الشجاعية شرق مدينة غزة في نونبر 2019، في حين كان البهتيني قد نجا من عدة محاولات إسرائيلية سابقة لاغتياله.
وبدأت إسرائيل التحريض عليه مبكرا، ووضعته على قائمة المستهدفين، وحمّلته المسؤولية عن عمليات إطلاق الصواريخ على المستوطنات الإسرائيلية، أبرزها صاروخ أسقطته منظومة القبة الحديدية في دجنبر 2020، وأفشل مؤتمرا كان يعقده آنذاك رئيس حكومة بنيامين نتنياهو. ووفق تقارير أمنية إسرائيلية، فإن البهتيني تدرّج خلال العقد الأخير في مراتب قيادية داخل سرايا القدس، وتربطه علاقة مميزة وفاعلة مع القيادة السياسية لحركة الجهاد الإسلامي، وكان ضمن وفدها المشارك في لقاءات بالعاصمة المصرية القاهرة مع المخابرات العامة المصرية، كما يتهم الجيش الإسرائيلي البهتيني بالتخطيط لشن هجمات في عمق إسرائيل، وإطلاق صواريخ في المستقبل القريب.
* طارق إبراهيم عز الدين: (50 عاما)، استهدفت غارة جوية إسرائيلية الشقة السكنية التي يقطنها مع أسرته وأطفاله في مدينة غزة التي أُبعد إليها إثر تحرّره من سجون الإسرائيلية ضمن “صفقة وفاء الأحرار” (صفقة شاليط) عام 2011. وينحدر عز الدين من بلدة عرابة جنوب مدينة جنين بالضفة الغربية، والتحق مبكرا بحركة الجهاد الإسلامي، واعتقل مرات عدة في سجون الاحتلال، آخرها في عملية خاصة عام 2000 بعد فترة من المطاردة، وحُكم عليه بالسجن المؤبد إضافة إلى 10 سنوات و8 شهور، ويعتبر الجيش الإسرائيلي عز الدين مسؤولا عن توثيق العلاقة بين الجهاد الإسلامي في غزة والضفة، ونقل الأموال، وتوجيه الهجمات ضد أهداف داخل إسرائيل انطلاقا من غزة.
نتنياهو:
وفي أول تعليق له اليوم على العملية العسكرية التي أطلقتها إسرائيل في قطاع غزة، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر أمني إن “إسرائيل تواجه محاولات لايران فتح معركة متعددة الجبهات ضد إسرائيل”، موضحاً أنه “أمر الجيش الإسرائيلي والجهاز الأمني بأن تكون جاهزة لحرب من هذا القبيل، وإن نتطلب ذلك، سنكون لها”.
فيما أعرب وزير الأمن القومي ايتمار بن غفير عن أمله في “أن يكون اتجاه الحكومة الإسرائيلية هو السعي من أجل الهجوم وليس ضبط النفس”، قائلاً إن إسرائيل أسيرة هذا المفهوم،” نحن بحاجة إلى التغلب على العدو ، وآمل أن يتغير ذلك اليوم”، كما أعلن حزب “القوة اليهودية” اليميني المتطرف برئاسة بن غفير، الثلاثاء، عودته للمشاركة في جلسات الكنيست (البرلمان) بعد العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة، وقال الحزب في بيان “بعد قبول موقفنا والانتقال من الاحتواء إلى الهجوم بالإجراءات المضادة المستهدفة لمسؤولي الجهاد الإسلامي، سنعود للتصويت مع الحكومة، ونأمل أن تستمر الهجمات لفترة طويلة”.

