المساء اليوم:
عبأت الوكالة الوطنية للمياه والغابات جميع إمكانياتها للرفع من مستويات الحذر والتنبؤ، وكذا التدخل استعدادا لمواجهة نشوب حرائق الغابات خلال صيف هذا العام، وفي هذا الإطار قدمت الوكالة اليوم الثلاثاء، مخططها المديري الجديد لتدبير ومكافحة الحرائق الغابوية، خلال الفترة 2023-2030، خلال اجتماع تم عقده مع كافة شركاءها المعنيين بالوقاية ومكافحة الحرائق.
وكشف المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، عبد الرحيم هومي، أن جديد برنامج هذا العام يتمثل في استعمال الذكاء الاصطناعي في التنبؤ للحرائق خصوصا بالمناطق المهددة بالحرائق، والتي تأتي في مقدمتها مناطق الشمال، موضحاً أنه سيتم تعزيز جودة الوقاية من حرائق الغابات، من خلال استخدام التقنيات الجديدة عبر تطوير نظام معلوماتي جديد يعتمد على الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة لإنجاز خريطة لمخاطر حرائق الغابات واطلاق تنبيهات التدخلات المناسبة وفقا لذلك.
كما سيوفر هذا النظام، الذي يعد الأول من نوعه في حوض البحر الأبيض المتوسط، منصة يومية للتنبؤ بحرائق الغابات لمنطقة طنجة تطوان الحسيمة كمنطقة استطلاعية وريادية، ويقدم خريطة يومية لدرجات مخاطر نشوب الحرائق وانتشارها بدقة متناهية جدا، مصحوبة بإمكانية تفسير المخاطر، لتوفير المعلومات لفرق المكافحة الموجودة مسبقا في الميدان، مع مراعاة عوامل مثل التغيرات المناخية، والصور المُلتقطة بواسطة الأقمار الصناعية، والمعلومات الاجتماعية والاقتصادية، وطبيعة الغطاء الغابوي.
وقد تم تطوير هذا النظام الاستباقي بفضل دعم ما يطلق عليه بالحوسبة عالية الأداء (HPC) التابعة لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية في بنكرير، وكذلك البيانات ذات الصلة من المديرية العامة للأرصاد الجوية الوطنية، حيث أبرز المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات أنه تم الاتفاق مع مصالح وزارة الداخلية قصد تخصيص يوم وطني للتحسيس بمخاطر حرائق الغابات، سيكون يوم 21 ماي الجاري.
وشرعت اللجنة المديرية للوقاية ومكافحة الحرائق استعداداتها بشكل مبكر خلال هذا العام، بناء على الدروس المستقاة من السنة الماضية، وكذلك على مستوى النتائج التي يمكن التوصل إليها، خصوصاً في ظل الظرفية المناخية لسنة 2022 التي تميزت بجفاف وسلسلة موجات حر استثنائية، خاصة في شهر يوليوز، حيث تم تسجيل أرقام قياسية، مما ساهم في رفع حصيلة حرائق الغابات للموسم الفارط إلى ما يقرب 500 حريق أتى على 22762 هكتار من المساحة الغابوية، 37% من هذه المساحات المحروقة عبارة عن اعشاب ثانوية ونباتات موسمية.
ووفق رئيس المركز الوطني لتدبير المخاطر المناخية الغابوية، فؤاد العسالي فإن الاستعدادات قائمة لمواجهة الحرائق المحتملة خلال موسم 2023، وأن المعدات التي تم وضعها هي طائرات الكنادير والدرون، فضلا عن معدات مصالح الدرك الملكي والوقاية المدنية، كما سيتم خلال هذا العام رفع عدد وحدات “الدرون” إلى 5 وحدات، بعد النجاح الذي حققته هذه الأخيرة سنة 2022، في التنبؤ بالحرائق والإحاطة بعدد المساحات الغابوية المتضررة.
وإلى جانب ذلك، أفادت الوكالة الوطنية للمياه والغابات أنه تم رصد غلاف مالي يقدر بـ200 مليون درهم، سيوظف لتوفير التجهيزات والوسائل الكفيلة للحد من اندلاع الحرائق وذلك من خلال تعزيز دوريات المراقبة للرصد والإنذار المبكر، وفتح وصيانة المسالك الغابوية ومصدات النار بالغابات، وتهيئة نقط الماء مع صيانة وإنشار أبراج جديدة للمراقبة، وتوسيع الحراجة الغابوية بالإضافة إلى تأهيل المسالك، وكذلك شراء سيارات جديدة للتدخل الأولي خلال الموسم 2023.

