المساء اليوم:
في واحدة من أغرب الحوادث التي عرفها مجال كرة القدم بالمغرب، وربما في العالم، اضطر لاعبو فريق شباب الريف الحسيمي إلى المبيت في العراء بجوار الملعب الذي أجروا فيه مباراة بطنجة انهزموا فيها وكان ذلك سببا للتخلي عنهم من طرف رئيس الفريق.
وأصبح رئيس فريق شباب الريف الحسيمي، رضوان المسناوي، أشهر رئيس ناد في المغرب بعد أن كان بطل هذه الفضيحة غير المسبوقة في عالم كرة القدم في المغرب، ليس فقط لأنه تخلى عن لاعبيه، بل لأنه عاقبهم بعد المباراة ضد فريق “أجاكس طنجة”، والتي تم الترويج على أنها “مربوحة” مسبقا، غير أن اللاعبين لم يعرفوا ربحها، بل ضيعوا ضربة جزاء أيضا.
وتناقلت وسائط التواصل صورا للاعبي الفريق، الذي يمارس حاليا في قسم الهواة، وهم يتمددون على العشب في العراء بجوار الملعب الذي واجهوا فيه فريق أجاكس طنجة، بعد أن تركهم الرئيس الذي كان غاضبا منهم لأن “المباراة المربوحة” لم يتم ربحها.

وفي مواجهة غضب الرئيس، طالب لاعبو شباب الريف الحسيمي أداء أجورهم عوض محاولة التلاعب في المباريات، بحيث لم يتلقوا أجورهم منذ شهور طويلة. وكان رئيس شباب الريف الحسيمي تلقى مؤخرا حزمة من المساعدات المادية، آخرها عبارة عن مبلغ 40 مليون سنتيم من عمالة الحسيمة، لكن رغم ذلك فإنه لم يؤد أجور اللاعبين، بل تركهم يبيتون في العراء.
ويطالب الرأي العام الوطني بفتح تحقيق عاجل مع رضوان المسناوي في مسألتين، أولها ادعاؤه أن المباراة ضد أجاكس طنجة كانت مربوحة، أي أنه “ماتش مبيوع”، وثانيا مقاضاته جنائيا بتهمة تعريض حياة لاعبين صغار لمخاطر حقيقية، خصوصا وأن الملعب يوجد في منطقة معزولة.
يذكر أن فريق شباب الريف الحسيمي كان أحد أبرز الفرق المغربية الممارسة في الدرجة الأولى عندما كان رئيسه هو إلياس العماري، الذي كان يلقب بأنه صديق الملك محمد السادس، قبل أن يغادر مجال السياسة ويترك فريقه ينهار بشكل كامل.

